يمتلك حزب الله ترسانة أسلحة ضخمة لا يعرف حجمها تحديدا، لكن نشاطه المسلح وتصريحاته وبعض الأبحاث تشير إلى أن هذه الترسانة تتطور وتتوسع باستمرار، حتى وصفته تقارير لمراكز بحثية أميركية أنه "أضخم جماعة مسلحة في العالم". وأعلن الحزب عدة مرات أنه يمتلك أسلحة وصواريخ متطورة عدة قادرة على بلوغ عمق إسرائيل. وضمن ما يعرف بـ"محور المقاومة" يعتبر حزب الله الحركة الأكثر خبرة وتنظيما وتسليحا، وقد أسهم بنقل خبراته إلى باقي الجماعات التي تشكل هذا "المحور".

ويعد "محور المقاومة" تحالفا عسكريا غير رسمي تديره إيران، ويضم معها جماعات من فلسطين وسوريا (حركات مسلحة موالية للنظام السوري) والعراق (ميليشيات شيعية) مع حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن، ويقوم مبدؤه على التحالف ضد الغرب وإسرائيل وحلفائهما. يتلقى حزب الله المال والسلاح بشكل رئيسي من إيران، وتعد حرب يوليو/تموز 2006 التي خاضها الحزب مع إسرائيل، النقطة التي نقلت ترسانة الحزب لمستوى متطور جدا، فحينها كان يملك فقط 15 ألف صاروخ، وتضاعف هذا العدد 10 مرات، كما عززت مشاركته إلى جانب النظام السوري في مواجهة الثورة السورية عام 2013 أسلحته "كميا ونوعيا". ويقول جو ماكرون محلل شؤون الشرق الأوسط في مركز ويلسون إن حزب الله تطور بشكل هائل، حتى أصبحت ترسانته الصاروخية ضخمة ومتنوعة ويمكنها أن "تمطر إسرائيل بآلاف الصواريخ"، وتشير بعض التقديرات في عام 2021 إلى أن صواريخ الحزب تجاوزت 130 ألفا، ويعتمد في استخدامها على تقنية "هجوم الأسراب".

أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عام 2021 أن لحزبه مئة ألف مقاتل مدربين ومسلحين، رغم ترجيح عدد من الخبراء أن العدد مبالغ فيه. وقالت صحيفة التايمز إن العدد لو كان صحيحا فإن ذلك يعني أن القوات التي يمتلكها الحزب أكثر من جنود الجيش اللبناني ومن الجيش البريطاني. ونسبت الصحيفة إلى محللين أن الرقم (100 ألف مقاتل) -الذي أعلنه نصر الله خلال هجومه العنيف على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع- يشمل على الأرجح جنود ا