الشيخ جاد الحق، عالم مصري كبير تقلد العديد من المناصب الرفيعة، لكنه لم يتنازل عن مواقفه السياسية ولم يغير قناعاته الفقهية، فتمسك بحرمة ربا البنوك وأيد العمليات الاستشهادية ضد إسرائيل. المولد والنشأةولد جاد الحق علي جاد الحق في 5 أبريل/نيسان 1917 بقرية بطرة بمحافظة الدقهليّة بمصر. الدراسة والتكويندرس في المعاهد الأزهريّة، ونال العالميّة من كليّة الشريعة بجامعة الأزهر عام 1943 وحصل على الإجازة في القضاء الشرعي عام 1945.

الوظائف والمسؤولياتعيّن مستشارا ثم أمينا عاما للفتوى عام 1952، وعمل قاضيا سنة 1954، وعضوا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة سنة 1960، وفي عام 1978 عين مفتيا للديار المصرية وتقلد منصب وزير الأوقاف عام 1982، ثم عين شيخا للأزهر في العام ذاته. التجربة العلمية والسياسيةعمل منذ توليه مشيخة الأزهر على تطوير هذه ا لمؤسسة الدينية من خلال الزيادة في المعاهد التابعة له في مختلف المحافظات، كما زاد من المنح الدراسية المخصصة لأبناء العالم الإسلامي. في الجانب العلمي أولى الشيخ جاد الحق عناية كبيرة لإيجاد حلول فقهيّة للمسائل المستجدة مثل التأمين وزراعة الأعضاء ونقل الدم والاستنساخ وأطفال الأنابيب.

ونشر فتاوى عن هذه القضايا وغيرها في موسوعة عنوانها "الفقه الإسلامي وفتاوى إسلامية في قضايا معاصرة". وقد أنكر فتوى الدكتور محمد سيد طنطاوي بإباحة ربا البنوك، مخالفا توجهات الدولة وسياستها الاقتصادية في هذه المسألة، كما أنكر ذلك جبهة علماء الأزهر. ونقل عنه قوله إن علماء الأزهر يصدعون بالحق ويصحّحون المفاهيم الخاطئة من خلال الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن.

أما في الجانب السياسي، وخلال فترة حكم الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك، كانت لجاد الحق مواقف عدة معارضة لسياسة النظام. فقد تراجع عن تأييد معاهدة السلام مع إسرائيل ردا على عدوان إسرائيل المستمر على الفلسطينيين، وأعلن تأييده للانتفاضة الفلسطينية والعمليات الاستشهادية، وقال إن "من يذهب للقدس من المسلمين آثم آثم، والأولى بالمسلمين أ