هادي العبد الله، إعلامي سوري غطى -ولا يزال- تفاصيل الثورة السورية اليومية برفقة صديقيه المقربين طراد الزهوري ثم خالد العيسى اللذين قضيا بقذائف قوات النظام السوري، فاز عام 2016 بجائزة "مراسلون بلا حدود". المولد والنشأةأبصر هادي العبد الله النور بمحافظة حمص عام ١٩٨٧ في سوريا. الدراسة والتكويندرس العبد الله في محافظته، ثم ما لبث أن التحق بكلية التمريض في محافظة اللاذقية.

كما حصل على شهادة إعلام من منظمة "مراسلون بلا حدود". التجربة الإعلاميةبمجرد أن اندلعت الثورة في مارس/آذار 2011 ضد نظام بشار الأسد، التحق العبد الله بها حاملا كاميرا التصوير، وحرص على توثيق كل الأحداث بحمص وتزويد أبرز القنوات العالمية بها. عمل العبد الله في الثورة السورية كإعلامي مستقل دون الارتباط بأي جهة سياسة أو دينية.

وتبنى علم الاستقلال السوري ضد الاحتلال الفرنسي (ذا الثلاثة نجوم) كرمز وراية للثورة التي قامت ضد بشار عام ٢٠١١ وهو العلم الذي رفعه الشعب في مظاهراته السلمية المناهضة لحكم الأسد واعتمدته المعارضة السياسية المتمثلة بالائتلاف والحكومة المؤقتة. وشهد العبد الله معارك بابا عمرو والقصير، ومعارك جبال القلمون، وانسحاب الجيش الحر منهما. وفي وقت لاحق، انتقل إلى محافظة إدلب وشهد تحريرها مع جيش الفتح واستقر فيها، كما رافق جبهة النصرة ووثق بعضا من أهم صفقات التبادل ومن بينها صفقة الراهبات.

يعبر العبد الله بوضوح عن مواقفه الرافضة للتورط الإيراني والروسي وكذلك حزب الله في الثورة ودعمهم لنظام الأسد، كما يشدد على أن تنظيم الدولة الإسلامية معاد للثورة ومشروع يتناقض مع ثورة السوريين. اشتهر العبد الله بعلاقته الوطيدة بصديقيه المقربين طراد الزهوري وخالد العيسى. وظل برفقة الزهوري يغطيان تفاصيل الثورة اليومية إلى أن توفي الزميل بمستشفى في مدينة عرسال اللبنانية حيث نقله الصليب الأحمر من الحدود السورية إثر إصابته بشظية في رأسه أثناء تغطيته للمعارك في يبرود يوم 20 فبراير/شباط 2014. وسببت وفاة الزهوري صدمة كبيرة لـ العب