ملحن ومطرب يمني، من أوائل الفنانين الذين طوروا الغناء اليمني والخليجي بإدخال قوالب تجديدية، ومن القلائل الذين جمعوا بين التأليف الشعري والموسيقي والأداء. تغنت الجماهير اليمنية بأغانيه الوطنية ضد الاستعمار والتخلف، وأثرى الساحة الموسيقية برصيد كبير من الأعمال الفنية. الميلاد والنشأةولد محمد سعد عبد الله (أبو مشتاق) يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1938 في مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج باليمن، ونشأ في أسرة غلب عليها الطابع الفني والموسيقي، إذ كان أبوه من كبار مطربي عصره وكان عمه مطربا.

أنجب ثلاثة أبناء وثلاث بنات. الدراسة والتكوينتعلم في مدارس لحج وعدن حتى المرحلة الثانوية, ثم قطع دراسته واتجه إلى الفن فتعلم أسس الغناء. التجربة الفنية بدأ محمد سعد عبد الله مشواره الفني في الأربعينيات عازفَ إيقاع مع كبار الفنانين، وتعلم العزف على كل الآلات الموسيقية مشاركا في ذلك الفنانين المشهورين آنذاك.

تمرن على الغناء التقليدي فكانت أغنيته "محلى السمر جنبك" -التي لحنها وعمره 16 سنة- هي الميلاد الحقيقي لموهبته، وأول باكورة إنتاجه اللحني في بداية الخمسينيات، وقد نالت استحسانا كبيرا لدى الجمهور اليمني. ومع افتتاح إذاعة عدن 1954 -التي تعد من أقدم الإذاعات في الوطن العربي- انضم إلى الرابطة الموسيقية العدنية، وبدأ مع عدد من الفنانين اليمنيين تسجيل أعماله الغنائية. كان يبث أغانيه من غرفة صغير مربعة لا تتجاوز المترين لأكبر شريحة من الناس، ومنها قدم للجمهور أغانيه "مابا بديل"، و"يا ناس ردوا حبيبي"، و"هاجري أحبه"، ومثيلاتها التي انطلق بها مع بداية افتتاح الإذاعة.

مثلت هذه الأغاني وما تلاها من مثيلاتها مدرسة خاصة به أطلق عليها أكثر من فنان عربي اسم "مدرسة الموسيقى الحديثة"، وقدم ألحانا في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي جديدة تأثر بها كثير من الفنانين اليمنيين والخليجيين. أثرى سعد عبد الله الساحة اليمنية والمكتبة الموسيقية برصيد كبير من الأغاني تجاوز مائة أغنية من كل الألوان الموسيقية، وأغلبها من ك