محمد جابر مقرب من نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، قاد مليشيا "صقور الصحراء" التي أسسها أخوه أيمن جابر وشاركت في دعم قوات النظام وأدت دورا محوريا في تأمين حقول النفط بدعم من روسيا. بدأ نفوذ محمد جابر يتراجع تدريجيا بعد قرار دمج "صقور الصحراء" في "الفيلق الخامس" عام 2017، وبعد أن حجز النظام في العام التالي على أموال شقيقه أيمن. برز من جديد عقب سقوط النظام السوري المخلوع، وتبنى مع آخرين أحداث الساحل السوري التي راح ضحيتها المئات من المدنيين والأمن العام في مارس/آذار 2025.
ينتمي محمد محرز جابر لأسرة علوية من قرية الشلفاطية في ريف اللاذقية، عمل باكرا في التهريب، مما مكنه من التقرب من فواز الأسد ابن عم بشار الأسد، وصار "يده اليمنى" ومدير عملياته. كما أن أخاه أيمن جابر، مؤسس قوات "صقور الصحراء" ومليشيا "مغاوير البحر"، والمولود عام 1969، تصاهر مع ابنة كمال الأسد ابن عم الرئيس المخلوع، مما ممكنه من أن يصبح واجهة آل الأسد المالية وأحد رجال أعماله. انخرط أخوه في عمليات التهريب، ومكنه زواجه من أسرة الأسد من توطيد علاقته بماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع، وفتح له ذلك باب تكوين ثروة أسهم بفضلها في إنشاء شركة "شام القابضة" وإطلاق قناة "الدنيا الفضائية"، إضافة إلى مشاريع أخرى.
بعد اندلاع الثورة السورية أسس مع أخيه مليشيا "صقور الصحراء" في عام 2013، وشاركت في معارك عدة ضد الفصائل المعارضة للنظام، واتُّهمت بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، شملت القتل والنهب وعمليات التهجير القسري. وحسب الشهادات المتداولة على وسائل التواصل، تعاون جابر عبر مليشياته مع شقيقه الذي قاد مليشيا "مغاوير البحر"، في حماية حقول النفط في البادية السورية بدعم مباشر من روسيا. وشاركت مليشيات الأخوين جابر في معارك متعددة بما في ذلك معركة "كَسْب" عام 2014 في ريف اللاذقية، ومعارك أخرى في حلب وريف حمص.
ونشر ناشطون صورة تظهر محمد جابر عام 2016 وهو يحمل رأسًا مقطوعًا في ريف حمص الشرقي، مما زاد من حدة الانتقادات تجاهه.



AlJazeera Arabic قناة الجزيرة