من أبرز القادة العسكريين في جيش نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. قاد اللواء 42 المعروف بـ"قوات الغيث"، وانخرط في الحملة العسكرية ضد الثورة السورية عام 2011، واتهم بارتكاب مجازر وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، خاصة في داريا ومعضمية الشام. أسّس مليشيا خاصة به بدعم مباشر من إيران، وعقب سقوط نظام الأسد شكّل تحالفا عسكريا سماه "المجلس العسكري لتحرير سوريا"، وذكر أن هدفه هو "تحرير كل شبر من الأراضي السورية من القوى المحتلة والإرهابية، وإسقاط النظام القائم وتفكيك أجهزته القمعية"، في إشارة إلى حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع.
ظهر اسمه أواخر 2025 في تسجيلات ووثائق حصلت عليها الجزيرة عن محاولات قيادات بارزة في نظام الأسد تنظيم صفوفها وبدء تحرك مسلح في الساحل السوري، في مسعى لإعادة ترتيب المشهد العسكري ضد الحكومة. وأشارت الوثائق إلى دور محوري لدلا وسهيل الحسن في مخططات لم تقتصر على نقاشات نظرية، بل شملت ترتيبات لعمليات عسكرية تستهدف زعزعة الاستقرار في سوريا، مع تركيز خاص على منطقة الساحل التي تعد معقلا تقليديا لعدد من القيادات والضباط المرتبطين بالنظام السابق. ولد غياث سليمان دلا في قرية بيت ياشوط التابعة لمدينة جبلة الساحلية في محافظة اللاذقية، وينحدر من عائلة علوية عرفت بولائها المطلق لعائلة ونظام الأسد.
بدأ دلا تجربته العسكرية باكرا، والتحق بالفرقة الرابعة التابعة للواء 42 دبابات، الذي كان يقوده ماهر الأسد (شقيق بشار الأسد) حينئذ قبل توليه الفرقة. ترقى دلا في السلم العسكري حتى عيّن رئيسا لأركان الفرقة الرابعة عام 2004، وعمل إلى جانب ماهر الأسد منفذا سياسته القمعية، خاصة إبان الثورة السورية عام 2011، وعرف حينئذ بلقب "ذراع ماهر الأسد الضاربة" لأسلوبه الوحشي ضد المدنيين. مع اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، تحوّل غياث دلا إلى أحد أبرز قادة العمليات العسكرية التي شنها النظام ضد الحراك الشعبي.
وشارك إلى جانب الفرقة الرابعة في اقتحام مدن داريا ومعضمية الشام، وهي الهجمات التي



AlJazeera Arabic قناة الجزيرة