التأسيستشكل فيلق بدر في إيران بناء على فتوى للمرجع الشيعي الخميني، وعُهد لمحمد باقر الحكيم زعامة التنظيم الذي تألف من الجنود الهاربين، وأسرى الحرب العراقية الإيرانية ممن أعلنوا التوبة من نظام صدام السابق، والمسفرين الإيرانيين من العراق. الحكاية بدأت عام 1979 عندما أصدر المرجع الشيعي محمد باقر الصدر فتواه بتحريم الانتماء إلى حزب البعث، الأمر الذي مهد لتشكيل المجاميع المسلحة السرية المناهضة لنظام صدام، وقد نفذت العديد من العمليات العسكرية داخل البلاد، جوبهت بقمع من قبل النظام. وأجبر قرار إعدام محمد باقر الصدر، مطلع ثمانينيات القرن الماضي، الكثير من الشيعة على الهروب إلى خارج العراق وإعادة تنظيم صفوفهم لمواجهة حكم نظام البعث، والتي تطورت مع مرور الوقت إلى ما عرف بقوات الشهيد الصدر.

وفي عام 1982، حولت القيادة الإيرانية فوج الصدر (الجناح الإيراني) إلى لواء 9 بدر، وبتعداد يتراوح ما بين 187 و250 عنصراً، مقسمين إلى ثلاثة أفواج: فوج الصدر (يمثل الدعاة الموالين لإيران) وفوج دسته غيب المختلط من المسفرين والدعاة الإيرانيين، وفوج بهشتي الذي يشكل 98% من أفراده العراقيين المسفرين (أغلبهم ذوو أصول إيرانية أو ينتمون لأحزاب موالية لإيران). ونظرًا لرغبة ايران بتوحيد الفصائل المسلحة، دمج تشكيل الشهيد الصدر بلواء ٩ بدر، ومن ثم تحول التنظيم إلى فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى الإسلامي. اعتمد فيلق بدر أسلوب التعبئة الجماهيرية عند كل معركة، بالرغم على اختصار واجباته على نقاط حراسة في الأهوار والكمائن والدوريات والتنصت.

شغل رئاسة أركان الفيلق إسماعيل دقائقي، أحد الأعمدة المهمة في قيادة حرس الثورة الإيراني، وكان يساعد دقائقي في القيادة بدر فريدون جوبان الملحق العسكري الإيراني بالعراق (1990-1994) ويغلب على رأس قيادة بدر الأمراء الإيرانيون ويساعدهم عراقيون مناصرون لولاية الفقيه. التجربة القتاليةساهم فيلق بدر بشكل واضح في أحداث 1991 أو ما يعرف بالانتفاضة الشعبانية في مدن جنوب العراق، بعد حرب ال