ألكسندرا كولونتاي، روسية من مواليد 1872، واحدة من أبرز النساء اللائي ناضلن من أجل حقوق العمال وحرية المرأة وحقوق النساء العاملات وأجورهن. وهي أول امرأة تشغل منصب وزير في التاريخ الحديث، وكانت سفيرة وترشحت لجائزة نوبل للسلام مرتين. وهي مفكرة ومنظرة وخطيبة استطاعت التأثير في الحشود بفصاحتها وقوة خطابتها.

توفيت بسكتة دماغية عام 1952. ولدت ألكسندرا ميخائيلوفنا دومونتوفيتش يوم 31 مارس/آذار 1872 بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا. وكان والدها ضابطا ومثقفا من طبقة النبلاء في أوكرانيا، ترقى ليصبح قنصلا عسكريا وابتعث إلى بلغاريا. ألّف والد كولونتاي كتبا في التاريخ ضمّنها آراءه السياسية الليبرالية، وكتب عن حروب الروس والأتراك، إلا أن السلطة اعتبرت مؤلفاته تبخس صورة الجنود الروس أمام نظرائهم، فصدر أمر بمنع نشرها.

حظيت كولونتاي بتعليم منزلي صارم على يد عدد من المربيات، وأتقنت عددا من اللغات، وأبدت اهتماما واضحا بالتاريخ وأظهرت تفوقا على أقرانها. كان مجتمعها الأرستقراطي معنيا بإعدادها لتضطلع بدور مهم في المجتمع، إلا أن كولونتاي أحبت ابن عمها الطالب في المعهد العالي للهندسة فلاديمير لودفيغوفيتش كولونتاي، وتزوجته رغما عن والدتها التي رفضته رفضا شديدا بسبب فقره، لكنها أصرت وتزوجته في الـ19 من عمرها عام 1890 وحملت اسمه إلى آخر حياتها. في بداية زواجها رافقت كولونتاي زوجها المهندس لمصنع نسيج في نارفا ليركب جهاز تهوية للمصنع، ورأت ظروف عمله الصعبة التي استمرت 18 ساعة، وشاهدت الناس يموتون بسبب السّل، ومن ثم انكبت على قراءة الكتب الاشتراكية.

وبعد أن رزقت بابنها ميخائيل تركته مع زوجها، وهو في الثالثة من عمره، وسافرت لتدرس الاقتصاد السياسي في جامعة زيورخ السويسرية عام 1896. انضمت كولونتاي إلى الحزب الاشتراكي الروسي عام 1896، الذي وفر لها فرصة للدراسة في سويسرا، وهناك انكبت على دراسة أفكار المنظر الاشتراكي كارل ماركس والزعيم السوفياتي فلاديمير لينين، وبحثت في كتابها الأول ظروف معيشة طبقة البروليتاريا ا