ليندا توماس غرينفيلد، دبلوماسية أميركية من أصول أفريقية، سفيرة بلادها لدى الأمم المتحدة، استخدمت حق النقض (الفيتو) 3 مرات ضد مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الذي بدأ على القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. انضمت إلى السلك الدبلوماسي الأميركي عام 1982، وتولت عدة مناصب أبرزها مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما. وُلدت ليندا توماس غرينفيلد في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1952، ببلدة بيكر في لويزيانا بالولايات المتحدة الأميركية، لأسرة متواضعة فقيرة.

وهي الابنة الكبرى بين 8 أطفال لأمّ كانت تعمل طباخة، وأب عمل أجيرا، وكان كلاهما ذا مستوى تعليمي متواضع. نشأت ليندا في بلدة صغيرة معزولة، تُرهبها منظمة "كو كلوكس كلان"، ولها تاريخ في العنف لأكثر من 150 عاما، خاصة ضد الأميركيين من أصل أفريقي. وتقول إن أتباع هذه المنظمة كانوا يأتون بانتظام في نهايات الأسبوع لحرق صليب في فناء منزل أحد السكان.

عاشت الصبية ليندا طفولتها وسط الفصل العنصري الخانق في لويزيانا أوائل الخمسينيات من القرن العشرين، وعانت من التمييز الذي امتد إلى فترة تعليمها الجامعي. يُطلق عليها زملاؤها اسم "غرينفي"، لكنها تقول إن الاسم المفضل لديها هو ليندا. تَزوّجت بلافييت ماستين، وهو أيضا موظف في وزارة الخارجية الأميركية، وكانت قد تعرّفت عليه خلال فترة دراستها في ليبيريا في سبعينيات القرن العشرين، ولهما بنت وولد وحفيد.

كانت أول فرد في عائلتها يحصل على شهادة الثانوية العامة، وتخرّجت عام 1970 من مدرسة كانت تفصل بين السود والبيض. بعد ذلك اختارت الالتحاق بجامعة ولاية لويزيانا، وكانت واحدة من أوائل النساء الأميركيات من أصل أفريقي اللاتي دخلن هذه الجامعة، ودرست آنذاك مع ديفيد ديوك، وهو عنصري أبيض وزعيم جماعة كو كلوكس كلان، وكان له حضور كبير في الحرم الجامعي. كانت ليندا ضمن أول دفعة من الطلاب السود الذين أجْبرت المحكمة الجامعة على إدماجهم، وقالت