عادل سعد القبيلةالمؤسسة الدينية.. تأثير جوهريقوى المجتمع المدني تتأثر الأحداث في العراق بمجموعة من القوى التقليدية أو المستحدثة، سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية، لكننا إذا ما استثنينا القوى التي تسهم في صناعة الأحداث بشكل مباشر وفي مقدمتها القوى السياسية والقوات الأجنبية والمقاومة، فإن أبرز القوى المحلية التي تسهم بشكل أو بآخر في صناعة الأحداث هي: القبائل، المؤسسة الدينية، وقوى المجتمع المدني. القبيلة..

دور تقليدي في العراق أكثر من خمس مائة قبيلة وعشيرة حسب إحصاءات صدرت عام ألفين، وبعد الاجتياح الأميركي للعراق، برزت أسماء لعشائر ولرؤساء عشائر كانت في الظل في عهد النظام السابق، وطبقاً لآخر المعلومات نشأ في العراق خلال السنتين الأخيرتين حوالي أربعين تنظيماً تستند في هيكليتها وأهدافها إلى منظورات قبلية تقليدية، وقد ضم مجلس الحكم العراقي المؤقت وجوها عشائرية معينة. والواضح من الخريطة السياسية الحالية أن عدداً من الأحزاب الدينية والسياسية لجأت إلى المكونات العشائرية كوجوه وأعداد بشرية في دعم قوتها وإظهار اتساعها، كما لجأت إليها قوات الاحتلال في محاولات تأسيس جسور اجتماعية لها، وكذلك الحكومة المؤقتة فقد أسست وزارة الداخلية مديرية لشؤون العشائر وأصدرت هويات بهذا الخصوص لكن القائمين على شؤون العشائر في الوزارة اشتكوا من بروز شخصيات طارئة تملك من المال ووسائل الإعلام ما يؤسس لها بعض الجاه السياسي، بل إن بعض هذه التنظيمات أخذ يتصل بالبلدان المجاورة إضافة إلى أن بعضها عقد اتفاقات مع وزارات مثل النقل والتجارة والنفط لتوفير حماية أمنية لنشاطات هذه الوزارات في مناطق تلك العشائر مثل حماية أنابيب النفط ومرافقة قوافل الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية وحماية المنشآت وخطوط تغذية الكهرباء لكن وزراء فضوا بعض الاتفاقيات لفشلها في تأمين هذه الحمايات. والملاحظ أن أغلب التأثيرات العشائرية في الحدث العراقي تأتي في إطار التأثيرات الشخصية لبعض رؤساء العشائر أو من خلال أحزاب دينية أو علمانية، ولع