أديبة وروائية مغربية تعد أول من كتب الرواية والقصة من النساء في المغرب، شكل مسارها الأدبي ملحمة إبداعية متألقة منذ مطلع الستينيات. ناصرت القضايا الإسلامية والإنسانية، وقال عنها السياسي المغربي علال الفاسي: "هذه بنتي وبنت المغرب". المولد والنشأةولدت خناثة بنونة يوم 24 سبتمبر/أيلول 1940 في مدينة فاس بالمغرب، لأسرة محافظة مناضلة.
الدراسة والتكوينحال تدخل الراحل الشيخ علال الفاسي لدى والدها وعمّها دون زواجها في سنٍّ صغيرة، وأكملت دراستها في فاس. الوظائف والمسؤولياتاشتغلت بالتدريس، وعينت عام 1968 مديرة للتعليم الثانوي بالدار البيضاء. التجربة الفكريةرفضت خناثة أن تكون نموذجا للمرأة المغربية، وقالت: "قضيتي ليست قضية التحدي وإثبات الذات، أنا امرأة عادية، صادقة في اختياراتي، متبنية قضايا وطني وهذه الأمة".
وصفت نفسها في حوار صحفي بالقول: "أنا نخلة مغربية طالعة من تراب هذه الأرض، سامقة لا أستظل لا بظل أوروبا ولا أميركا، مع أني أعترف بأني تلميذة للفكر والإبداع الإنساني أينما كان". ربطتها بالقضية الفلسطينية زيارتها للقدس مع أبيها أثناء طريقهما لأداء الحج وهي ابنة عشر سنوات. وفي تلك الرحلة وجدت كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" وأثر فيها وشكل لديها وعيا نضاليا قوميا، وأعطاها دفعة قوية للمنافحة عن الهوية والدين والتاريخ والحضارة والماضي والحاضر والمستقبل.
تبرعت بالقيمة المالية المهمة لجائزة القدس التي حصلت عليها عام 2013 في سلطنة عُمان لـ"بيت مال القدس"، قائلة "مال القدس يرجع إلى القدس". وتبرعت قبل ذلك بجائزة الكتاب المغربي عن راويتها "النار والاختيار" ومبيعاتها لدعم منظمة التحرير الفلسطينية، ولم تأخذ منها درهما واحدا، لكنها عاتبت المنظمة فيما بعد وأعلنت رفضها لدخولها في مسار مفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، ووصفتها بالكاذبة. لم تتوان خناثة بنونة -بفكرها الوطني والقومي والإسلامي- عن دعم قضايا عدد من الشعوب المظلومة في العالم الإسلامي، من البوسنة والشيشان إلى أفغانستان إلى اللاجئين الصوماليين


AJ+ Français