زعيم سياسي ورمز من رموز السياسة في المغرب، جابه الاستعمار ولقب بطبيب المقاومة، وتقلد وظائف سياسية مهمة، وكان رئيس أول برلمان في المغرب. المولد والنشأةولد عبد الكريم الخطيب يوم 2 مارس/آذار 1921، في مدينة الجديدة جنوب الدار البيضاء بالمغرب، لأسرة مهتمة بالعلم تنحدر من أصول جزائرية من مدينة معسكر. كان جده لأمه محمد الكباص -الذي أشرف على تربيته- فقيها وضمن أول دفعة أرسلها السلطان الحسن الأول للدراسة في الخارج، وتخرج مهندسا معماريا في جامعة أوكسفورد، وتوفي في الحج.
ووالده الحاج عمر الخطيب كان ترجمانا إداريا، ووالدته مريم الكباص كانت مثقفة وحافظة للقرآن الكريم. الدراسة والتكويندرس الطب في الجزائر العاصمة، واختير نائبا لرئيس جمعية الطلبة المسلمين لشمال أفريقيا خلال السنة الدراسية 1944-1945. تابع دراسة الجراحة بالسوربون في فرنسا وعمل في مستشفى فرانكو موزولمان لمدة ست سنوات، وأشرف على جمعية دار السلطان في فرنسا حيث وشّحه الملك محمد الخامس وساما من درجة فارس.
عاد عام 1951 إلى المغرب، وكان أول جراح في البلاد وفتح أول عيادة للجراحة بمدينة الدار البيضاء قدم فيها خدمات للمقاومين، إذ أجرى عمليات جراحية تجميلية لهم، وكان بعضها لتغيير شكلهم وحمايتهم. الوظائف والمسؤولياتتقلد مناصب عديدة، فقد انتخب عام 1956 مسؤولا أعلى للمقاومة المسلحة، وعينه الملك محمد الخامس وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية عام 1960. عين وزيرا مكلفا بالشؤون الأفريقية عام 1961، كما عُيِّن وزيرا للصحة، وكان رئيسا لأول برلمان عرفه التاريخ المغربي الحديث عام 1963 إلى غاية 7 يونيو/حزيران 1965 تاريخ إعلان الملك الحسن الثاني فرض حالة الاستثناء.
التوجه الفكرييعد الخطيب رمزا من الرموز السياسية في المغرب، فقد اختار توجها وطنيا إسلاميا معتدلا، ودافع عن تحرر الأمة العربية والإسلامية أيام الاستعمار، وتمنى وحدتها ورقيها وفق مرجعيتها الإسلامية والوطنية بعد الاستقلال. التجربة السياسيةانخرط في صفوف المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي منذ


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب