يحتفل الأمازيغ في شهر يناير/كانون الثاني بقدوم السنة الأمازيغية الجديدة، التي تسبق التقويم الميلادي بـ950 عاما. وتعرف السنة الأمازيغية بتسميات مختلفة حسب المناطق، لكن أكثر الأسماء شيوعا هي "ناير"، أو "إض يناير" (ليلة يناير)، وترتبط الاحتفالات بها غالبا ببداية الموسم الزراعي. يكتسي رأس السنة الأمازيغية طابعا رسميا في بعض الدول المغاربية، خاصة في المغرب والجزائر، بعد اعتماده عطلة مدفوعة الأجر، على غرار الأول من محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية.
مصطلح "أمازيغ" يعني "الحر" أو "الصافي"، لكن تفسيره يختلف بين المؤرخين والباحثين، وقد استخدمت مرادفات أخرى لوصف الأمازيغ، بحسب المصادر التاريخية، مثل "البربر" و"الليبيين". تباينت الروايات بشأن أصول الأمازيغ عبر العصور، وكان ابن خلدون من أبرز المؤرخين الذين تناولوا هذا الموضوع بتفصيل، في كتابه "تاريخ البربر"، إذ أفرد فصلا خاصا للحديث عن سلالات نسب الأمازيغ، التي قدمها مؤلفون من قبله، مفادها أن أصل الأمازيغ يعود إلى المشرق، وأنهم قدموا من سوريا وفلسطين عقب طردهم من اليهود بعد موت جالوت، وأنهم استوطنوا مصر فترة قصيرة جدا. يعتقد ابن خلدون أن الأمازيغ "كنعانيون تبربروا"، ويقول إنهم هم أحفاد مازيغ بن كنعان.
ويقول في هذا السياق "إنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح، كما تقدم في أنساب الخليفة وإن اسم أبيهم مازيغ وإخوتهم أركيش وفلسطين إخوانهم بنو كسلوحيم بن مصرايم بن حام". أما الباحثون الأوروبيون المعاصرون، فقد انقسمت آراؤهم عن أصول الأمازيغ، فبينما استند الألمان إلى علم اللغة لتأريخ جذورهم، اعتمد الفرنسيون على علم الأنتربولوجيا. وتناول الباحث المغربي في الثقافة الأمازيغية "جميل حمداوي"، مسألة أصول الأمازيغ بتفصيل في كتابه "الحضارة الأمازيغية: أنثربولوجيا الإنسان، التاريخ، الكتابة، الديانات، والثقافة"، وقسمها إلى 5 أصول: تعددت الروايات والأساطير المرتبطة بالاحتفال برأس السنة الأمازيغية، وتتكرر منها روايتان رئيسيتان في عدد من المصادر: الرو



AJ+ Français