مجموعة يهودية تنحدر من إسبانيا والبرتغال، تعرضت للطرد من إسبانيا منتصف القرن الخامس عشر بعد سقوط الحكم الإسلامي في الأندلس، ثم اتجهت نحو مناطق الدولة العثمانية، قبل أن ينتهي بها التطواف في إسرائيل خلال الهجرات اليهودية التي قدمت إليها بعد قيامها عام 1948. ويطلق مصطلح السفارديم اليوم على اليهود الذين لا ينتمون إلى أصل أشكنازي غربي في المجتمع الإسرائيلي، ويصنف ضمن هذه المجموعة يهود المشرق العربي والعالم الإسلامي الذين هاجروا إلى فلسطين المحتلة واستوطنوا بها. التسميةيطلق على هذه المجموعة اليهودية -حسب ما جاء في موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية لمؤلفها عبد الوهاب المسيري– اسم السفارديم والسفارد، وترجع إلى الأصل العبري "سفارديم"، ويشار إلى السفارد أيضاً بكلمة "إسبانيولي".

وسفارد اسم مدينة في آسيا الصغرى تم ربطها بإسبانيا عن طريق الخطأ، وأصبحت ابتداء من القرن الثامن الميلادي تطلق في العبرية للإشارة إلى إسبانيا. رحلة الشتاتاستقر أعضاء الجماعة اليهودية التي تسمى السفارديم في إسبانيا والبرتغال، وعاشوا في شبه جزيرة إيبيريا أيام الإمبراطورية الرومانية، وتقول الأبحاث التاريخية إن أهم فترة في تاريخهم هي الفترة التي حكم فيها المسلمون شبه الجزيرة الإيبيرية، حيث تعايشوا فيها مع المسلمين قرونا من الزمن في سلام ورخاء، وأصبحوا يتحدثون العربية ويفكرون ويكتبون بها. واستمر الحال على ذلك النحو إلى حدود عام 1492، حيث أجبرهم الملوك الكاثوليك على التحول القسري إلى المسيحية أو الطرد، حين أمر الملكان الكاثوليكيان إيزابيلا ملكة قشتالة وفرديناند ملك أراغون بطرد كل من يرفض اعتناق الكاثوليكية، وهو القرار الذي تضررت منه أعداد كبيرة من المسلمين واليهود، الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على التخلي عن الأراضي التي عاش فيها أجدادهم قرونا من الزمن.

وبعد أكثر من خمسة قرون على هذه الحادثة وتحديدا في يونيو/حزيران 2015، تبنى مجلس النواب الإسباني بالإجماع قانونا يسمح لأحفاد اليهود الذين طردهم الملوك الكاثوليك من إسباني