أمير ووجيه عثماني، ولد في دمشق وعاش في القدس في القرن السادس عشر الميلادي. شغل مناصب عدة في الدولة العثمانية، إذ كان مندوبا اقتصاديا ومشرفا ماليا على بناء سور القدس، ثم بدأ ينشئ العمارات بالقرب من المسجد الأقصى المبارك. وتوفي في القدس عام 1562 ودفن فيها.
أحصت دفاتر أوقاف القدس أوقافه التي زاد عددها عن 17. ولد بيرم جاويش بن زين الدين مصطفى السباهي التيماري في مدينة دمشق، وانتقل إلى القدس وعاش فيها. وكان له من الأولاد "ست الدنيا خاتون" ومحمد من زوجته الأولى، و"محبوبة بنت عبد الله الرومية" ومصطفى وخديجة وقورد وماهي من زوجته الثانية، و"جيهان بنت عبد الله الرومية" وصفر ومامبة.
وصل الأمير بيرم جاويش إلى مدينة القدس قادما من دمشق عام 1528م بعد عمله في خدمة والي دمشق، وسكن في المدرسة الماوردية، التي ذكرها مجير الدين العليمي في كتابه "الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل" بالقول إنها "تقع في عقبة الست، أوقفتها الحاجة سفري خاتون ابنة شرف الدين أبي بكر محمود البارودي. تاريخ وقفها في يوم الأحد خامس شهر رجب سنة 768هـ (1366م)". تقلّد جاويش وظائف رفيعة أثناء حياته في المدينة المقدسة، إذ عيّنه السلطان سليمان القانوني ناظرا على بناء سور القدس، وكان أمينا على عمارة القاشاني في قبة الصخرة المشرفة، ومتكلما على بوابة كنيسة القيامة، وعلى عمارة حمّامي خاصكي سلطان، وناظرا على وقف الرباط المنصوري، ومتوليا على العمارة العامرة في القدس.
تدرّج في المناصب العسكرية في زمن قصير حتى أطلقت عليه السجلات الشرعية لقب "فخر الجاويشية" في القدس، ثم لقب "بيك". سافر إلى القاهرة عام 1540 ليستقدم من له الخبرة في البناء ويكمل إنشاء سور القدس مقابل 10 آلاف قطعة عثمانية، فعاد ومعه محمد جلبي النقّاش الذي عمل أمينا على عمارة السور. بناها الأمير بيرم جاويش في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، وسميت لاحقا بالرصاصية لاستخدام الرصاص في ربط مداميك المبنى، وهي جزء من القسم الأكاديمي لمدرسة دار الأيتام الإسلامية، وتعتبر مسجد



AJ+ Français