توفيق أمين زيّاد شاعر وأديب فلسطيني، من رواد شعر المقاومة. ولد في مايو/أيار 1929، وتوفي في يوليو/تموز 1994. كانت أعماله الشعرية والنثرية حول الوطن والأيديولوجيا الشيوعية التي انتمى إليها وهو شاب، وتحولت إحدى قصائده إلى نشيد ثوري.
انتسب زيّاد إلى الحزب الشيوعي في شبابه، وكان عضوا في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) ورئيسا لبلدية الناصرة. اعتقل وفرضت عليه الإقامة الجبرية أكثر من مرة، وعانى طوال عمره من المضايقات والملاحقات لأسباب تتعلّق بمواقفه وشعره. توفي إثر حادث سير مأساوي، تاركا وراءه إرثا نضاليا طويلا، وترجمت كثير من قصائده إلى لغات مختلفة، وقام باحثون بدراسة وتحليل أعماله.
ولد توفيق أمين زياد في السابع من مايو/أيار 1929، في الحي الشرقي بمدينة الناصرة شمال فلسطين، لأسرة عمالية فقيرة، كانت فلاحة الأرض وحرثها مصدر رزقها. توفي والده وهو صغير، فاشتغلت والدته في إعداد الخبز وبيعه لتعيل الأسرة. وكان الابن البكر من بين 8 أبناء (4 أولاد و4 بنات) وحمل اسمين (صبحي وتوفيق) فعرف والده بـ "أبو صبحي".
نشأ زياد في وسط شعبيّ فقير، واتصف بحدّة اللسان، فكان يعبّر عن نفسه بوضوح، وصريحا إلى حد الإحراج، وصاحب نكتة ومزاج مَرِح، ويُعلّق على كل شيء يسمعه، كما كان عنيدا ومشاكسا وعنيفا في الرد على العنف، بشهادة أصحابه. أتقن لغة الخطابة، ومال إلى الموسيقى والرسم، ورافقته عادة القراءة طول عمره، وكان حلمه أن يصبح طبيبا ولم يتمكن بسبب الظروف السياسيّة والاقتصادية. كان في الـ 12 من عمره، عندما جاء الجنود للبحث عن بندقيّة والده، فخضع وقتها للاستجواب لكنه لم يبح بمخبئها.
والمبنى الذي كان يدخله طفلا حاملا القوت لوالده المعتقل، عاد إليه بعد 34 عاما محمولا على الأكتاف عندما انتُخب رئيسا لبلديّة الناصرة عاصمة الجليل الفلسطيني. نشأ "أبو الأمين" كما يكنى، في ظل الانتداب البريطاني، وعاش نكبة عام 1948، وعانى من الأحداث المتصلة بها، وكان عمره آنذاك 19 عاما، فظلت مآسيها محفورة في ذاكرته، وأثرت على تكوينه النفسي وا







AJ+ Français