الناها بنت مكناس، سياسية ودبلوماسية موريتانية، ولدت في نواكشوط عام 1969، وهي أول امرأة تشغل منصب وزيرة خارجية في العالم العربي، كما أنها أول سيدة تتولى رئاسة حزب سياسي في بلادها. دخلت أروقة السياسة والحكم في ريعان شبابها، وسرعان ما لفتت الانتباه، ومكّنت حزبها من الحضور السياسي والتمثيل البرلماني في كل الانتخابات، وشغلت كثيرا من الوظائف، وشاركت عددا من الرؤساء الموريتانيين في تسيير الشأن السياسي لبلادها. ولدت الناها بنت حمدي ولد مكناس في العاشر من مارس/آذار 1969 في مدينة نواكشوط، وقد نشأت في بيئة سياسية وثقافية، فوالدها حمدي ولد مكناس كان من جيل التأسيس لدولة موريتانيا.

وكان حمدي يشغل منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون، في عهد الرئيس المختار ولد داداه قرابة 10 سنوات، وعرف بحضوره القوي ودفاعه المستميت عن مصالح موريتانيا. وقد تأثرت الناها بتلك البيئة، فتعودت الحضور، ونشأت على حب السياسة، وتعاطي الشأن العام منذ نعومة أظافرها. بدأت تعليمها بالمدارس النظامية في العاصمة نواكشوط، التي كانت قبلة لأبناء الطبقة السياسية حينها، فنالت شهادة الدروس الابتدائية عام 1980.

ومن مدرسة الثانوية الوطنية في نواكشوط حصلت على الثانوية العامة في الشعبة العلمية عام 1986. وبعد ذلك توجهت للعاصمة السنغالية دكار لدراسة الطب، وبسبب الاضطرابات الأمنية حينها انقطعت عن الدراسة، وتوجهت للعاصمة الفرنسية باريس، وأحرزت دبلوما عاليا في الإدارة والتسيير من المعهد العالي للتسيير في باريس. وتجيد التحدث باللغتين الفرنسية والإنجليزية بالإضافة للغتها الأم العربية.

بدأت الناها بنت مكناس تجربتها السياسية برئاسة حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم عام 1999، والذي كان يرأسه والدها. وبحكم المكانة الكبيرة والعلاقات الواسعة التي كان يحظى بها والدها في الوسط السياسي، استطاع حزبها التمثيل في البرلمان بنائبين في الانتخابات التشريعية عام 2001، رغم المضايقات السياسية حينها. كما أن دخولها للقصر الرئاسي مستشارة لرئيس الجمهورية