-عشرات الأسيرات الفلسطينيات بينهن قاصرات يقبعن في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط ظروف قاسية، حيث يتعرضن على غرار بقية الأسرى لانتهاكات صارخة لحقوقهن، كالإهمال الطبي والعزل الانفرادي والاقتحامات المستمرة لغرفهن. ووفق مركز النادي الفلسطيني فقد وصل عدد الأسيرات بسجون الاحتلال حتى أبريل/نيسان 2017 إلى 57 أسيرة، من بينهن 13 قاصرة، غالبيتهن تم اعتقالهن خلال الهبة الشعبية في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وأسيرات أمهات (19) والنائبة بالمجلس التشريعي عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سميرة الحلايقة. ومنذ بدء انتفاضة الأقصى يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000، سجلت المؤسسات الرسمية والحقوقية في فلسطين قرابة مئة ألف حالة اعتقال، بينهم نحو ألف وخمسمئة امرأة.

وكانت أكبر عمليات اعتقال بحق الفلسطينيات تمت خلال الانتفاضة الأولى عام 1987، إذ زاد عددهن في حينه على ثلاثة آلاف أسيرة، لكن العدد انخفض خلال الانتفاضة الثانية. وتعد الأسيرة لينا الجربوني، من بلدة عرابة في الداخل الفلسطيني، أقدم الأسيرات، إذ اعتقلت يوم 18 أبريل/نيسان 2002 وحكم عليها بالسجن 17 عاما، وأفرج عنها يوم 16 أبريل/نيسان 2017. وهناك أيضا أحلام التميمي، أول عضو نسائي في صفوف كتائب القسام، والتي قضت في السجون الإسرائيلية عشر سنوات بعد أن حكم عليها بالسجن المؤبد 16 مرة، بتهمة المشاركة في تنفيذ عملية استشهادية لـ كتائب عز الدين القسام عام 2001، وأفرج عنها في صفقة تبادل الأسرى عام 2011.

قاصراتولا تستثني سلطات الاحتلال القاصرات من عمليات الاعتقال ومن تعريضهن للانتهاكات، فقد حكمت المحكمة المركزية في القدس المحتلة يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 على نورهان عوّاد (17 عاما) بالسجن الفعلي لمدة 13 عاما ونصف العام بتهمة محاولة القتل، وذلك بعد أن أدينت بتنفيذ عملية طعن بمقصات في القدس قبل عام من ذلك مع قريبتها الشهيدة هديل عوّاد. كما حكم القضاء الإسرائيلي يوم 9 يناير/كانون الثاني 2017 بحبس منار الشويكي (16 عاما) من بلدة سلوان في القدس المحتلة لمدة ست سنو