فريديريك أوغست بارتولدي (1834-1904)، نحات ورسام فرنسي، اشتهر بتصميمه تمثال الحرية، وهو عمل فني نحتي، صممه بداية لفائدة مصر، وحالت التكلفة المالية العالية دون تنفيذه، ثم أهدته فرنسا إلى أميركا في 28 أكتوبر/تشرين الأول 1886، في الذكرى المئوية لاحتفالها بإعلان الاستقلال. وفي عام 1924 تم اعتماده نصبا تذكاريا وطنيا. وكان تمثال (ليدي ليبرتي) كما يسميه الأميركيون، أفضل ثاني عمل للفنان الفرنسي والأكثر شهرة بعد "نافورة بارتولدي" في واشنطن.
ومنذ تلك اللحظة، اكتسبت حياته المهنية سمعة دولية كبيرة، وأصبح أحد أشهر النحاتين في القرن الـ19 في كل من أوروبا وأميركا الشمالية. ولد فريديريك أوغست بارتولدي (عرف باسمه المستعار إميلكار هاسيلفراتز) في الثاني من أغسطس/آب 1834 في كولمار بفرنسا في منطقة الألزاس على حدود ألمانيا، وتوفي والده وعمره لا يتجاوز عامين. نشأ في عائلة ثرية ومثقفة، أصولها بروتستانتية ألمانية، وكان أصغر إخوته الأربعة، والده جان تشارلز بارتولدي كان مستشارا في المحافظة، ووالدته شارلوت بارتولدي هي ابنة عمدة ريبوفيل.
وعندما بلغ السابعة من عمره قررت والدته الانتقال إلى باريس، مع الاحتفاظ بمنزل الأسرة في كولمار، الذي أنشئ به بعد سنوات "متحف بارتولدي". منذ عام 1843 حتى عام 1851 درس بارتولدي في ثانوية "لويس الأكبر" (Lycée Louis Le Grand) في باريس، وسجلته والدته طالبا في ورشة النحاتين أنطوان إيتيكس وجان فرانسوا سويتو، كما سجلته لدراسة الرسم عند الرسام آري شيفر، إلا أنه نصحه بالتركيز على النحت، وتنبّأ له بالتألق فيه. في عام 1852 أنهى بارتولدي دراسته الثانوية، وبعد عام اشترت والدته ورشة النحت في شارع فافين في باريس لمساعدته على الاستقرار في عمل، وبقي في هذه الورشة 40 عاما.
في عام 1854 شارك بارتولدي في مسابقة نظمتها مدينة كولمار، وصمم تمثالا للجنرال راب، وهو عسكري من مواليد المدينة، واختير هذا المشروع للعرض في معرض باريس العالمي عام 1855، وفي العام التالي تم تشييده في كولمار، وكان العمل ا






AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة