آلية مركزية تتولى تنسيق القرارات الإستراتيجية بين المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية في إيران، أعلنت عنه أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عقب الحرب الإسرائيلية-الإيرانية، التي وضعت أوزارها في يونيو/حزيران 2025. وجاء تشكيل المجلس بقرار من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ومصادقة المرشد الأعلى علي خامنئي، بهدف تولّي قيادة أي مواجهة عسكرية محتملة والتصدي لأي اعتداء خارجي يهدد سيادة الجمهورية الإسلامية وسلامة أراضيها. في مطلع أغسطس/آب 2025، أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن تأسيس "مجلس الدفاع"، وذلك بعد مرور نحو ستة أسابيع على الهدنة التي أنهت الحرب الإسرائيلية على إيران.
هذه الحرب اندلعت عقب سلسلة من الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت عددا من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، تلتها غارات جوية مفاجئة استهدفت عشرات المواقع داخل الأراضي الإيرانية. وردّت طهران على هذه الهجمات بشن هجوم صاروخي واسع النطاق تحت اسم "الوعد الصادق". ويمثل تأسيس المجلس خطوة لإحياء "المجلس الأعلى للدفاع"، الذي تولى إدارة شؤون الحرب أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، والذي دُمج في "المجلس الأعلى للأمن القومي" بموجب التعديل الدستوري عام 1989.
وجاء الإعلان عن المجلس الجديد بعد سلسلة من التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين الإيرانيين، حذروا فيها من استمرار التهديدات الإسرائيلية، مؤكدين أنه لا ينبغي التقليل من شأنها. وفي ظل تقديرات رسمية أشارت إلى هشاشة الهدنة واحتمال انهيارها في أي لحظة، رأت طهران ضرورة إعادة هيكلة المنظومة الأمنية وتحديث مراكز اتخاذ القرار العسكري لمواجهة التحديات الطارئة بكفاءة أكبر. يمنح الدستور الإيراني، المجلس الأعلى للأمن القومي صلاحية تشكيل مجالس فرعية وفقا لمتطلبات الأمن القومي.
وتنص المادة 176 من الدستور المعدل عام 1989 على تحديد مهام وصلاحيات واضحة للمجلس الأعلى للأمن القومي بهدف ضمان المصالح الوطنية وحماية الثورة الإسلامية والحفاظ على سلامة أراض







AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب