مفاعل تموز -ويسمى أيضا مفاعل أوزيراك أو مشروع 17 تموز- هو مفاعل نووي عراقي بني بالتعاون مع فرنسا في منطقة التويثة قرب بغداد، واستهدفته عملية استخبارية إسرائيلية بقصف جوي يوم 7 يونيو/حزيران 1981، قبل يوم واحد من افتتاحه رسميا. كانت الغارة الإسرائيلية أول هجوم في العالم على منشأة نووية، وأدت إلى انهيار المفاعل بشكل كامل، وأودت بحياة عشرة عراقيين وفرنسي واحد، وأدانها مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وأثارت انتقادات دولية حادة بسبب المخاطر الكبيرة لهذه العملية التي كان يمكن أن تؤدي إلى كارثة بشرية وبيئية هائلة لو أن المفاعل كان مزودا بالوقود النووي. لم يكن المفاعل النووي العراقي -بحسب الخبراء- معدا لصناعة قنابل نووية، وكان يخضع لتفتيش دوري منتظم من تقنيين فرنسيين ومن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غير أن إسرائيل تذرعت بإحباط محاولة العراق استغلال هذا المفاعل لإنتاج أسلحة نووية تستخدم ضدها.
حاول العراق منذ ستينيات القرن العشرين الدخول رسميا في النادي النووي عبر برنامج نووي طموح، استغل فيه -ولا سيما منذ بداية السبعينيات- طاقات كتلة كبيرة من العلماء التقنيين، كانت حصيلة عقود من التطور التكنولوجي والعلمي في البلاد، وخاصة مع اكتمال تأميم ثروته النفطية عام 1975. فقد كانت بغداد قد أسست عام 1956 منظمة الطاقة الذرية العراقية التي تولت بناء مركز الأبحاث النووية، ومع نهاية الستينيات (1967) أكمل خبراء من الاتحاد السوفياتي عملهم في تشييد مفاعل للأبحاث النووية السلمية بقدرة 2 ميغاواط قرب منطقة الزعفرانية جنوبي بغداد. وبلغ عدد العاملين في البرنامج النووي العراقي نحو 1500 شخص، ما بين عالم ومهندس وتقني وإداري، وساهم فيه علماء كبار في مجال الذرة كان في طليعتهم العالم المصري يحيى المشد الذي يُعتقد أن الموساد الإسرائيلي اغتاله عام 1980 لدوره الكبير في هذا البرنامج الذي لم تعرقله شراسة الحرب العراقية الإيرانية.
وفي عام 1976، قام وفد من العلماء النوويين العراقيين برئاسة عبد الرزاق الهاشمي وعضوية





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام