شاعر عراقي معاصر ولد عام 1954. اشتهر بالشعر السياسي الساخر، وقدم من خلاله الواقع العربي السياسي والاجتماعي بكل عيوبه بصورة هزلية ناقدة. ابتكر مدرسة شعرية فريدة، أطلق عليها "اللافتات"، وباتت ظاهرة مميزة، لاقت إقبالا شعبيا عربيا منقطع النظير، وتصدرت الصفحات الأولى للصحف والمجلات العربية سنوات عدة.
تعرض للقمع والاضطهاد بسبب نضاله الأدبي وشعره المحرض للشعوب على الوقوف ضد السلطات الظالمة، ومُنعت قصائده في بعض الدول العربية، ونفي إلى الخارج، فأصبح بذلك رمزا نضاليا، ومصدر إلهام للمثقفين والثوريين العرب. ولد أحمد بن حسن بن مطر في الأول من يناير/كانون الثاني 1954، في قرية التنومة بالبصرة جنوب العراق، وهو الابن الرابع لعائلة فقيرة تتكون من 10 من البنين والبنات. قضى طفولته في ربوع التنومة، ثم انتقل مع عائلته في سن الصبا إلى محلة الأصمعي في البصرة، وسرعان ما اضطرته الظروف المادية الصعبة، لتغيير نمط الحياة التي اعتادها، والانتقال للعيش مع شقيقه الأكبر علي في منطقة الزعفرانية بالعاصمة بغداد.
تأثر بوالدته، التي كانت شاعرة شعبية بالفطرة، ترتجل قصائد ترثي بها الموتى من الأهل والأحبة، وتؤلف مقاطع حزينة في مأساة أهل البيت. كما تأثر بالبيئة الريفية الوادعة في قريته "التنومة" بأنهارها ونخيلها وبيوتها البسيطة المصنوعة من الطين والقصب. وأحمد مطر متزوج، وله ابنة واحدة اسمها فاطمة، و3 أولاد هم: علي وحسن وزكي.
التحق بمدرسة "العدنانية" في المرحلة الابتدائية، ثم أتم المرحلة المتوسطة في مدرسة "الأصمعي" الإعدادية، ولم يستطع متابعة تعليمه بسبب الملاحقات الأمنية. وعندما انتقل إلى بغداد دأب على ارتياد إحدى مكتباتها، التي ضمت عددا وافرا من كتب الأدب والشعر والروايات، فانكب على القراءة، التي شكلت ذخيرته الثقافية الأولى، ومنحته وعيا وفهما، وأثْرت رصيده اللغوي. وكان صديقا للجميع في محيطه، ولم يعرف عنه الانغماس في صراعات فكرية أو أيديولوجية، وقد لخص مطر حياته بعبارة اختزالية، حين وصف نفسه بـ"رجل ولد ولم يعش و





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام