مدينة أثرية في الأردن تعاقبت عليها حضارات التاريخ، وذكرها ابن قرطبة في كتاب "الممالك"، ونعمت إبان العهد الروماني بمقومات الحضارة والرفاهية، كما عُرفت بآثارها المختلفة، وخاصة لوحاتها الفسيفسائية.الموقعتقع أبيلا التي يطلق عليها أيضا "قويلبة" على بعد 13 كلم من محافظة إربد الأردنية (شمالاً)، ضمن حدود بلدية "حرثا" التابعة للواء بني كنانة قرب نهر اليرموك. الاقتصادظلت أبيلا مدينة مأهولة على مدار التاريخ، وبقيت على مر العصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية مدينة عامرة اعتمد سكانها على الزراعة، وبالأخص زراعة أشجار الزيتون. التاريخأظهرت عمليات الحفر في أبيلا إلى أن فترات الاستيطان بدأت فيها منذ العصر البرونزي (3100 قبل الميلاد)، والعصر الحديدي، مروراً بالفترة الهلنستية الرومانية والفترة البيزنطية، وانتهاءً بالفترة الأموية والعباسية وحتى عصرنا الحاضر.

وتعد أبيلا إحدى مدن تحالف "الديكابوليس" الروماني الذي أنشأه الإمبراطور "بومبي" عام 64 قبل الميلاد، فحجارتها وأعمدتها والأسلوب العمراني فيها ينقل صورة طبق الأصل عن مدينتي جرش وأم قيس، وهما مدينتان أثريتان في نفس التحالف، ولكنهما أكثر شهرة. وضم تحالف الديكابوليس عشرا من أهم مدن منطقة بلاد الشام للوقوف ضد نفوذ "الأنباط" في الجنوب آنذاك. وتقع هذه المدن وسط بلاد الشام وجنوبيها في سوريا والأردن وفلسطين.

والأنباط (169 ق.م-106 م) مملكة عربية قديمة قامت في صحراء النقب الفلسطينية وسيناء المصرية والأردن وأجزاء من شمال شبه الجزيرة العربية، وكانت عاصمتهم مدينة البتراء في الأردن. ونعمت أبيلا إبان العهد الروماني بمقومات الحضارة والرفاهية من مسارح ومعابد وساحات عامة وشوارع ومدرج روماني كبير. وفي العهد البيزنطي سادت المسيحية ربوع المدينة، حيث يوجد بها بقايا خمس كنائس.

المعالمبدأت عمليات الحفر والتنقيب في أبيلا عام 1980، وبعدها بعامين تم الكشف عن كنيسة أم العمد التي أطلق عليها هذا الاسم لكثرة ما تحتويه من أعمدة. وتقع الكنيسة في الجهة الجنوبية من موقع آث