المولد والنشأةولد أندرس بيرينغ بريفيك يوم 13 فبراير/شباط 1979 في لندن، حيث كان أبوه خبيرا اقتصاديا في سفارة النرويج في بريطانيا. انفصل والداه وهو في عامه الأول، فنشأ مع والدته في عائلة من الطبقة الوسطى لم تواجه مشاكل مالية، وساءت علاقته بوالده وعمره نحو 16 عاما، وقال والده إنه أعطي "قدراً من الحرية أكثر مما ينبغي"، وإنه "كان صبياً عادياً، بيد أنه كان منطوياً على نفسه ولم يكترث بالسياسة". التوجه الفكريوفي عام 1999 التحق بريفيك بحزب التقدم (وهو تنظيم يميني شعبي) فأوكلت إليه مسؤوليات محلية مع حركة شبيبة الحزب.

ولأن الحزب كان شديد الانفتاح على "التعددية الثقافية" كما يرى بريفيك فقد تركه سنة 2006. وقال الحزب إنه كان فتى خجولاً بعض الشيء ونادراً ما كان يشارك في المناقشات، وغالباً ما ينتقد الإسلام والتعددية الثقافية والماركسية على الإنترنت حيث نشط كثيرا، ووصف بريفيك نفسه على الإنترنت بأنه "محافظ مسيحي". المجزرةلم يكن اسم أندرس بيهرينغ بريفيك معروفا لأحد سوى المقربين منه، لكنه أصبح متداولا بكثرة بعد الهجومين اللذين نفذهما واستهدفا مبنى حكوميا ومعسكرا شبابيا للحزب الحاكم في النرويج يوم 22 يوليو/تموز 2011 وخلفا نحو 77 قتيلا، في أكبر كارثة يشهدها البلد منذ الحرب العالمية الثانية.

قتل في الهجوم الأول على المبنى الحكومي بأوسلو سبعة أشخاص وأصيب تسعة بجروح خطيرة، بينما سقط الباقون في الهجوم على مخيم في جزيرة أوتويا شمال غرب أوسلو. وتمكن بريفيك من الانتقال من مكان الهجوم الأول في أوسلو إلى جزيرة أوتويا ليطلق النار على المشاركين في المخيم الصيفي الواقع على بعد نحو أربعين كيلومترا غرب العاصمة. فقد دخل متنكرا بزي الشرطة إلى المخيم، زاعما أنه يريد التأكد من سلامة التجمع بعد انفجار أوسلو، ثم شرع في إطلاق النار على المشاركين، وألقي القبض عليه بعد ذلك.

وقال شهود عيان إنه واصل إطلاق النار لفترة طويلة دون أن يتصدى له أحد، فقد أصيب الناس بالهلع، وهرب البعض، واقتحم آخرون البحيرة للسباحة إلى البر ال