جاء الروبوت صوفيا تتويجا لجهود استمرت 10 سنوات لتطوير إنسان آلي يتمتع بصفات بشرية، مثل التفاعل والتحدث والنقاش وحفظ الوجوه، ومهارات أخرى لم يسبق لعالم الذكاء الاصطناعي الوصول إليها. وتعدّ "صوفيا" مرحلة اختبار ودراسة وإطار عمل لأبحاث الذكاء الاصطناعي، لا سيما فهم تفاعلات الإنسان الآلي وتطبيقاتها الخدمية والترفيهية مستقبلا. وتم استخدامها للبحث كجزء من مشروع "شغف الذكاء الاصطناعي" الذي يسعى إلى فهم إمكانية تكييف الروبوتات مع احتياجات المستخدمين عبر التطوير الداخلي والشخصي.
اخترع الدكتور ديفد هانسون مسؤول شركة "هانسون روبوتيكس" -ومقرها في هونغ كونغ- الروبوت صوفيا وقدَّمه للعالم في 19 أبريل/نيسان 2015 كأول روبوت يحاكي الجنس البشري. وتعني كلمة صوفيا "الحكمة" في اليونانية القديمة، وهو الهدف الذي من أجله تم اختراعها لمساعدة الناس في الاستخدامات الحقيقية، مثل الطب والتعليم وخدمة أبحاث الذكاء الاصطناعي. وتتميز صوفيا بتعابير وجهها التي تعكس مشاعر مختلفة، وتفاصيله التي تشبه البشر إلى حد كبير، كما تم صنع جلدها من مادة تشبه جلد الإنسان، وجاء وجهها ليشبه وجه الممثلة البريطانية الراحلة "أودري هيبورن" (Audrey Hepburn).
وخلال فترة وجيزة، لاقت صوفيا تجاوبا سريعا وشهرة كبيرة، وطافت الآفاق كأول سفيرة للروبوتات المبتكرة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وكأول مواطن روبوت في العالم، إذ منحتها السعودية الجنسية الفخرية لدى مشاركتها في قمة الاستثمارات المستقبلية التي انعقدت في الرياض عام 2017. وبات اسمها مألوفا بعد ظهورها في البرامج الحوارية على عدد من شبكات التلفزة العالمية، وزيارتها عددا من الدول، ومشاركتها في مئات المؤتمرات والمنتديات العلمية والمتخصصة التي تناقش الذكاء الصناعي. وشاركت في فعالية بالمقر الدائم للمنظمة الدولية كأول مرة يشارك فيها إنسان آلي في تاريخ الأمم المتحدة في جلسة تحت عنوان "مستقبل كل شيء التنمية المستدامة في عصر التطور التكنولوجي السريع". ونظمت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي فعا


AJ+ كبريت
الجزيرة برامج