المولد والنشأةولد محمد بهجة بن محمد بهاء الدين بن حسن البيطار عام 1894 في دمشق لأسرة علمية متدينة قدمت إلى سوريا من الجزائر. وكان والده صوفيا على مذهب ابن عربي القائل بوحدة الوجود، لكنه لم يتأثر بهذه البيئة الصوفية فنشأ سلفيا. الدراسة والتكوينتلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة الريحانية ودرس المرحلة الإعدادية في الكاملية بدمشق ودرس اللغة الفرنسية في المدرسة العازاريّة.

وتلقى العلوم الدينية والعربية على علماء دمشق، فدرس على علّامة الشام الشيخ جمال الدين القاسمي، ويقول إنه حبب إليه النهج السلفي وكره إليه "القشور والمعتقدات الزائفة". وتعلم على يد الشيخ السلفي عبد الرزاق البيطار. كذلك درس على الشيخ محمد الخضر حسين ومحدث الديار الشاميّة الشيخ بدر الدين الحسني، ومحمد رشيد رضا.

الوظائف والمسؤولياتتقلد بهجة البيطار مناصب علمية ودينية عديدة في دمشق ومكة المكرمة، حيث تولى تدريس الحديث الشريف وتفسير القرآن الكريم في كليّة الآداب بجامعة دمشق، ودرّس بالحرم المكي وتولى إدارة دار التوحيد بمكّة المكرّمة. كما شغل عضوية المجمع العلمي العربي بدمشق وعضوية مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وتولى رئاسة تحرير مجلة المنار، وانتخب عام 1954 عضوا مراسلا للمجمع العلمي العراقي. وعندما حضر انعقاد المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة عام 1926 أُعجب به الملك عبد العزيز آل سعود وطلب منه البقاء معه حيث ولاه القضاء وعهد إليه بالتدريس في الحرم المكي.

مكث بهجة البيطار فترة في مكة المكرمة، ثم عاد إلى دمشق، حيث تولى الخطابة بجامع الدقّاق وكان يكرس وقته للرد على "شبهات أعداء الإسلام". قال عنه البشير الإبراهيمي إنّه مفكّر عميق التفكير يرى أنّ "معظم بلاء المسلمين من كبراء الدعوى وأمراء السوء وعلماء التقليد". كما تحدث عنه تلميذه الشيخ علي الطنطاوي فقال إنه علّمه تجاوز حدود التعصب المذهبي إلى الاعتماد على الدليل "وتأثرتُ به وذهبت مع الأيام مذهبه مقتنعا به، بعد عشرات من الجلسات والسهرات في المجادلات والمناظرات". المؤلفاتومن مؤل