هيئة إسرائيلية شبه حكومية، تأسست أثناء المؤتمر الصهيوني الخامس عام 1901، بهدف تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، عن طريق حشد التبرعات لامتلاك الأراضي في "أرض إسرائيل"، وجعلها وقفا أبديا خاصا بـ"الأمة اليهودية" في العالم. وشكّل الصندوق نقطة تحول في تاريخ الحركة الصهيونية، إذ روَّج لمشروع الوطن القومي ودعم إقامته، وجمع الأموال من المجتمعات اليهودية والمؤسسات والحكومات حول العالم، ولعب دورا محوريا في التطهير العرقي والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوطين المهاجرين اليهود فيها. وقدّم الصندوق الدعم السياسي والمالي واللوجيستي للعصابات الصهيونية في حروبها ومجازرها التي قادت إلى تأسيس إسرائيل عام 1948، وبعد قيامها أرسى الصندوق دعائمها وغذّى استمرار وجودها، وبات -باسم ما يسميه "الشعب اليهودي"- هو القيّم على 93% من الأراضي داخل الخط الأخضر، وإدارة مواردها بما يعود بالنفع على اليهود دون غيرهم.
ويحقق الصندوق القومي اليهودي دخلا سنويا يقارب 3 مليارات دولار، فضلا عن التبرعات الضخمة التي يجمعها عبر مكاتب يملكها في أكثر من 50 دولة، باعتباره مسجلا رسميا "مؤسسة خيرية بيئية". وقد شكل شراكة مع الحكومة الإسرائيلية عبر العديد من القوانين والاتفاقيات المشتركة، وعمل بالتوازي مع هياكلها الرسمية، معززا سياساتها في الفصل العنصري داخل إسرائيل، ودعم وتوسيع المشروع الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية. نشأت فكرة تأسيس الصندوق القومي اليهودي أو ما يُسمى بالعبرية "كيرن كايمت ليسرائيل" (كاكال) في أواخر القرن الـ19، وكان أول من دعا إليه عالم الرياضيات الروسي تسفي هرمان شابيرا، عضو حركة أحباء صهيون، حين طالب بإنشاء صندوق تبرعات، بهدف امتلاك الأراضي في فلسطين لتوطين اليهود فيها.
وكان شابيرا متحمسا للفكرة، فطرحها منذ العام 1884 في التجمعات والمؤتمرات الصهيونية مرارا، ولم تحظ الفكرة بالتأييد الكافي حتى عام 1901، حين تبنى المؤتمر الصهيوني الخامس في بال بسويسرا قرارا بإنشاء صندوق قومي يهودي، يتولى مهمة شرا








AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب