يحتل الجيش اللبناني، واسمه الرسمي القوات المسلحة اللبنانية، المركز 118 بين 145 جيشا في تصنيف الجيوش الأقوى في العالم، وفق أرقام موقع "غلوبال فاير باور" الأميركي للعام 2024، بميزانية إنفاق عسكري تُقدر بنحو مليار دولار سنويا. ويُقدر عدد عناصر الجيش اللبناني بـ125 ألف جندي، بينهم 60 ألف جندي نظامي، والآخرون يمثلون قوات شبه عسكرية، فضلا عن 35 ألف فرد في الاحتياط، وحوالي 1.7 مليون نسمة يمكن تأهيلهم للقتال في حالات الطوارئ، بحسب بيانات الموقع الأميركي. وتقوم القوات المسلحة بوظائف متعددة، تتنوع بين المهام الدفاعية والأمنية والإنمائية، فهي تدافع عن حدود البلد ضدّ أي اعتداء خارجي وتحافظ على سيادته، وتعمل في الوقت نفسه على حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، كما تساهم في تعزيز التنمية والاستقرار الاجتماعي، وتشارك في إنشاء البنية التحتية للبلاد، وتقدم المساعدة خلال الأزمات والكوارث.
تعود نشأة الجيش اللبناني إلى فرقة الشرق، التي أسسها الحلفاء عام 1916 أثناء الحرب العالمية الأولى، والتي ضمت بين عناصرها مجموعة من الشباب اللبناني، الذين تطوعوا للقتال ضد القوات العثمانية، بهدف "استقلال" لبنان عن الدولة العثمانية. وفي عام 1918، تكونت داخل فرقة الشرق السرية 23، والتي تعد أول سرية للجيش اللبناني، تبعها تشكيل سرايا أخرى، وبعد قيام الانتداب الفرنسي في لبنان عام 1920، أعادت فرنسا تنظيم الفرقة باسم قوات المشرق الخاصة، وكانت تضم عناصر سورية ولبنانية تحت قيادة فرنسية. وبدأت فرنسا منذ عام 1926 بتشكيل أفواج القناصة، أو ما عُرف لاحقا بسلاح المشاة، إذ شكلت تحت قيادتها 3 أفواج من اللبنانيين والسوريين على فترات متفاوتة.
وعلى الرغم من إعلان استقلال لبنان رسميا عن فرنسا عام 1943، فإن السلطات الفرنسية أبقت سيطرتها على القوات المسلحة اللبنانية، وفي العام الذي يليه وضعت تحت تصرف الحكومة اللبنانية بعض وحدات القناصة اللبنانية ومفرزة مصفحات. وأصبح الجيش بالكامل تحت إدارة الحكومة اللبنانية عام 1945، فقد سلمت فرنسا ال


AJ+ Français