سلسلة صواريخ باليستية إيرانية متوسطة وبعيدة المدى ومطورة من صاروخ "شهاب 3″، وصنعت منه إيران 3 نسخ هي: "قدر إس" و"قدر إف" و"قدر إتش" الذي استعملته لأول مرة في هجومها على إسرائيل بإطار عملية "الوعد الصادق 3″ في 22 يونيو/حزيران 2025. كشفت إيران عن الصاروخ "قدر إتش" لأول مرة يوم 22 سبتمبر/أيلول 2007، في مناورات عسكرية نظمها الحرس الثوري الإيراني، واختبرت قدراته في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وكان ذلك بعد إبرامها للاتفاق النووي مع القوى الغربية. بدأت إيران تطوير الصاروخ من أجل تحديث برنامج الصواريخ الباليستية، عقب الحرب العراقية الإيرانية عام 1980، لاستعادة توازنها في منطقة الشرق الأوسط.

وتولت منظمة الصناعات الجوية الفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية تطويره، بحيث أصبح نسخة محسنة من صواريخ "شهاب 3". مما يميز سلسلة صواريخ "قدر" عن صواريخ "شهاب 3″، رأسها الأمامي الأسطواني، وقد ساعد هذا التصميم في تقليل المساحة الداخلية التي توضع فيها الحمولة بنسبة 20%، وفي تقليل مقاومة الهواء مما يعطيها استقرارا وديناميكية أعلى. ويعني ذلك أن صاروخ "قدر" يمكنه حمل رأس نووي بوزن 750 كيلوغراما فقط، بينما يحمل صاروخ "شهاب 3" رأسا نوويا بوزن يصل إلى ألف كيلوغرام.

وهذا يجعل من سرعة دخول الصاروخ إلى الغلاف الجوي أعلى، وبالتالي يصعب على الأنظمة الدفاعية اعتراضه ويزيد من قدرته التدميرية حين وصوله للأهداف. طورت إيران 3 أنواع من صواريخ "قدر" الباليستية الإستراتيجية متوسطة المدى وهي "قدر إس" و"قدر إتش" و"قدر إف" وتنتمي إلى الجيل الثاني. يتراوح مداه ما بين 800 وألف كيلومتر، ويحتوي على رأس حربي تقليدي يزن بين 650 و750 كيلوغراما.

وهو مخصص لضرب أهداف ثابتة في العمق الإستراتيجي. يتمتع صاروخ "قدر إتش" بمرونة عملياتية عالية إذ يمكن إطلاقه من منصات وقواعد متحركة، وباستطاعته التخفي عن الرادارات، نظرا لسرعته الفائقة وقدرته على المناورة. يصل طوله إلى 16.58 مترا وقطره 125 سنتيمترا، ويتراوح مداه بين 1350 و1600 كيلومتر