عاصمة كبرى الولايات ذات الأغلبية الكردية في تركيا، تقع جنوب شرقي البلاد ويمر من محافظتها نهرا دجلة والفرات، وهي نقطة وصل تاريخية بين الأناضول وإيران والعراق وسوريا. الموقعتقع محافظة ديار بكر على ضفاف نهر دجلة جنوب شرقي تركيا، وتعد الحد الشمالي الشرقي للأقاليم السورية الشمالية التي خضعت لتركيا بموجب معاهدة لوزان الموقعة بين تركيا والحلفاء نهاية الحرب العالمية الأولى. تبلغ مساحتها 15 ألفا و272 كيلومترا مربعا، وتصنف إداريا ضمن إقليم الأناضول الجنوبي الشرقي، وجغرافيا تعد جزءا من الجزيرة الفراتية التي تتميز بخصوبة الأرض ووفرة المياه، حيث يخترقها دجلة والفرات وفروعهما وروافدهما.

تقع على الخط الفاصل بين المناخ المتوسطي والمناخ القاري، جوها جافّ حار صيفا مع رياح حارة جافة، بارد ممطر شتاء، وتساقط الثلوج فيها شائع سنويا بين شهريْ ديسمبر/كانون الأول ومارس/آذار. السكانيبلغ عدد سكان المحافظة مليونا و607 آلاف نسمة (حسب إحصاء 2013)، بينما يصل عدد سكان مدينة ديار بكر إلى 875 ألف نسمة (حسب إحصاء 2011)، غالبيتهم من الكرد المسلمين السنة، ومعظم سكانها هم من السكان الأصليين للمدينة، ويتحدثون الكردية والتركية وتوجد أقلية عربية وأرمنية. التاريخعرفت المدينة عبر التاريخ بأسماء عدة منها آميد وآميدا وقارا وآمد وديار بكر، وكانت مكانتها مهمة جدا في مختلف الحضارات التي استوطنت المنطقة بحكم موقعها الذي يشكل معبرا بين الأناضول وإيران وبلاد الشام والعراق.

تظهر الحفريات وجود آثار حياة بشرية في المدينة منذ أكثر من عشرة آلاف سنة، وأول حضارة كبيرة تركت آثارها واضحة في ديار بكر هي حضارة الحوريين الذين جعلوا منها عاصمتهم العسكرية والتجارية، وقد حكمت من قبل السومريين والميديين والحثيين والآشوريين والأرمن والسلوقيين والبارثيين. وقد سيطر عليها الرومان عام 66 قبل الميلاد وأطلقوا عليها اسم آميدا، وبعد الرومان وقعت تحت سيطرة الفرس عام 359 للميلاد، ثم انتقلت من أيديهم إلى أيدي المسلمين العرب عام 639 في فترة الحكم الأ