ناقد أدبي وأكاديمي سعودي، مارس التدريس في كلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض. وكان أول من أدخل مصطلح الحداثة إلى الساحة الثقافية السعودية في مواجهة مع المحافظين، وهو صاحب مشروع في النقد الأدبي وآخر حول المرأة واللغة. المولد والنشأة ولد عبد الله الغذامي يوم 15 فبراير/شباط 1946 في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم وسط المملكة العربية السعودية.

كان والده يرى أن خروج الولد الصغير إلى الشارع يفسده ويفسد أخلاقه ويجعله غير مُربى تربية كافية، فحرص على إبقائه في البيت. انعكس هذا التصرف على علاقات ابنه عبد الله الاجتماعية وأثر سلبا فيها حيث صارت قليلة جدا، وتأثرت حياته حتى صارت خيالية -حسب قوله- وأصبح يعيش مع الكتب مولعا بالقراءة. الدراسة والتكوين درس الغذامي في المعهد العلمي بعنيزة في عام 1965، ثم انتقل إلى الرياض حيث نال الإجازة في اللغة العربية عام 1969، وحصل بعد عامين على بعثة حكومية لمتابعة دراساته العليا في بريطانيا بجامعة إكستر، حيث حصل منها على الدكتوراه في الآداب عام 1978.

الوظائف والمسؤوليات تولى الغذامي تدريس مواد النقد والنظرية في جامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة حيث أسهم في تأسيس قسم اللغة العربية، وانتقل بعد ذلك إلى جامعة الملك سعود في العاصمة الرياض عام 1988 فعمل بها أستاذا للنقد والنظرية. عمل نائبا لرئيس "النادي الأدبي الثقافي" في جدة خلال 1980-1992 فأسهم في صياغة المشروع الثقافي للنادي، وفي أنشطته المختلفة من محاضرات وندوات ومؤتمرات ونشر للكتب والترجمات. التجربة النقدية يعد الغذامي -في أعين نقاد كثر- نموذجا للمثقف المهموم بالمعرفة والعمل الثقافي والتجديد في الخطاب والتفرغ لمشروعه الفكري، فلم تشغله مكاسب الطفرة النفطية الأولى وأحلام الثراء عن هذا المشروع، ولم تستهويه أحلام المناصب الكبيرة ومغرياتها.

وفي كتابه "السعودية.. سيرة دولة ومجتمع" يقول عنه عبد العزيز الخضير "لأكثر من ثلث قرن كان الغذامي حاضرا مع المجتمع والمشهد الثقافي بكل منعطفاته التاريخية. جاء هذا المثقف إلى