وفي ما يلي تسلسل تاريخي لأبرز هذه التدخلات المذكورة:1- غزو القوات الروسية العسكرية في عهد الاتحاد السوفياتي عام 1979 لأفغانستان، بغرض تحقيق أهداف كثيرة داخلية وخارجية. ومن هذه الأهداف استعادة هيبته العسكرية بعد أن اهتزت في بولندا، وامتصاص مشاعر التذمر التي بدأت تظهر على أفراد الجيش، ودعم الحكومة الأفغانية الشيوعية مع استغلال الموارد الطبيعيةلأفغانستان والوصول إلى منابع النفط قبل الأميركيين، ووأد أي حركات للتحرير يمكن أن تنشأ في منطقة آسيا الوسطى التابعة للاتحاد السوفياتي آنذاك. وبعد 10 سنوات من الغزو وأمام مقاومة أفغانية شرسة أجبرت القوات السوفياتية على الانسحاب في 15 فبراير/شباط عام 1989 بعدما خسرت ما بين 40 و50 ألف جندي وإصابة الآلاف.

2- دخول قوات روسية في إقليم كوسوفو يوم 12 يونيو/حزيران 1999 ومحاصرة مطار برشتينا من جهته الجنوبية الغربية، وقيل إن القوات ستساند الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش في مواجهة قوات تابعة للحلف الأطلسي وجيش تحرير كوسوفو. وأمام ضغط الدول الغربية، قالت الدبلوماسية الروسية إن ذلك مجرد خطأ وإن تلك القوات ستغادر البلد الذي شهد نزاعا بين الصرب والكوسوفيين، وإنها مستعدة للمساهمة في تحقيق الاستقرار والأمن في البلد المذكور. 3- تدخل القوات الروسية في الشيشان من عام 1994 إلى غاية 1996 انتهت بانتصار الشيشانيين الذين بادروا لإعلان استقلال بلادهم عن النفوذ الروسي، وإعلان جمهورية الشيشان بعد توقيع الرئيس الروسي يومها بوريس يلتسين عام 1996 إعلان وقف إطلاق النار، وتلاه توقيع اتفاقية سلام.

ثم عادت روسيا للتدخل في هذا البلد مجددا والسيطرة عليه عام 1999 وضمه للاتحاد الفدرالي الروسي. 4- تدخل القوات الروسية في أغسطس/آب 2008 في جورجيا بعد هجوم قوات الأخيرة على أوسيتيا الجنوبية الجمهورية الانفصالية الموالية للروس. حيث دخلت القوات الروسية وقصفت في 9 أغسطس/آب من العام نفسه مدينة غوري ومطار مارنيولي العسكري بشرق جورجيا ومرفأ بوتي على البحر الأسود. وبرر رئيس الوزراء الرو