جاء الغزو السوفياتي لأفغانستان في 25 ديسمبر/كانون الأول عام 1979 في سياق مطامع قديمة لموسكو في المنطقة، وصراع القطبين حول مناطق النفوذ في إطار الحرب البادرة. وقد كبد ذلك الغزو الجيش الأحمر خسائر فادحة بفعل المقاومة الشرسة التي أبداها المقاتلون الأفغان والعرب. أهداف الغزوالأطماع الروسية في أفغانستان قديمة، فقد احتلت روسيا في الفترة ما بين 1743-1833 منحدرات آسيا الوسطى المطلة على الصين ومنغوليا والمناطق المجاورة للبحر الأسود وتركيا وإيران وبحر قزوين.

وفي الفترة ما بين 1880-1900 احتلت مناطق طشقند وسمرقند وبخاري والصحراء المجاورة لهما، ثم جاء احتلالها لأفغانستان عام 1979. وتتخلص أهم أهداف الغزو فيما يلي: -استغلال الموارد الطبيعية في أفغانستان. -الوصول للمياه الدافئة ومنابع النفط قبل الأميركيين.

-احتواء الصين من الجانب الغربي. -وأد أي حركات تحرر يمكن أن تنشأ في منطقة آسيا الوسطى التابعة للاتحاد السوفياتي آنذاك. -دعم حكومة شيوعية أفغانية. -تهديد مناطق النفوذ الأميركي التقليدية في باكستان. -حاجة الاتحاد السوفياتي لاستعادة هيبته العسكرية بعد أن تزعزعت في بولندا.

-تحريك الجيش السوفياتي الضخم لامتصاص مشاعر التذمر التي بدأت تظهر على أفراده. تكتيك الحرب-الانتشار في بداية الغزو لإثارة الرعب والفزع في قلوب الأفغان ثم التمركز حول المدن الكبيرة. -السيطرة على الطرق الرئيسية وتدمير الطرق الفرعية وتلغيمها.

-نشر مراكز عسكرية محصنة حول المدن. -الهجوم والدفاع خاصة بعد حصول المقاتلين الأفغان على صواريخ ستينغر الأميركية، وصقر عشرين المصرية. -إثارة العداوات العرقية والمذهبية والحزبية بين المقاومة الأفغانية من ناحية، والشعبين الأفغاني والباكستاني من ناحية أخرى، وبخاصة فيما يتعلق بقضايا البلوش والبشتون، وخط مورتماير ديوراند الحدودي ومنابع الأنهار.

-إعداد بديل أفغاني علماني قوي ماديا وإعلاميا ومدرب عسكريا وإداريا. -تهديد الدول التي تسعى لمساعدة الأفغان. -التركيز على إثارة الخوف من المقاومة الأفغانية