واجه رؤساء وسياسيون فرنسيون خلال العقود الأخيرة سلسلة فضائح فساد تنوعت ما بين التهرب الضريبي وتضليل العدالة وتفويت صفقات عمومية دون احترام الإجراءات القانونية، إلى جانب منح وظائف وهمية لمقربين. وقد حكم على عدد منهم بأحكام وغرامات، فيما لا تزال قضايا أخرى منظورة أمام المحاكم إلى حدود 2017، وكان آخر ضحايا تلك الفضائح المرشح اليميني لخوض رئاسيات 2017 فرانسوا فيون الذي كشفت جريدة "لو كانار أونشينيه" تورطه في توظيف زوجته وولديه ومنحهم رواتب كبيرة بما لا يتماشى مع القانون. وأظهرت استطلاعات للرأي بداية 2017 أن 85% من الفرنسيين يرون أن هذه الطبقة السياسية الفاسدة يجب تغييرها، في حين يرى 55% أن الفساد استشرى بين السياسيين الذين أصبح خطابهم العنصري وسيلة للوصول إلى المناصب والكراسي بدءا من البلديات مرورا بالبرلمان وصولا إلى كرسي الرئاسة.

وفي ما يلي أبرز الرؤساء والمسؤولين الفرنسيين المتهمين بالتورط في قضايا فساد: جاك شيراكعاش الرئيس الفرنسي السابق شيراك قصصا كثيرة اتهم فيها بالفساد، ونشرت الصحف الفرنسية -خاصة لو كنار أونشينيه- تفاصيل تلك القضايا وفي مقدمتها فضيحة دفع رواتب لنواب من حزبه من خزينة بلدية باريس التي ترأسها ما بين 1977 و1995 والتي لم يعملوا بها. كما عاش شيراك تفاصيل فضيحة تمويل حملته الانتخابية الرئاسية عام 1981، حيث نشرت الصحف أنه لجأ إلى مساعدة الرئيس عمر بونغو لإيجاد الأموال اللازمة لإنهاء حملته بنجاح. أيضا، تفجرت في وجه شيراك فضيحة أخرى عام 2004 عرفت بفضيحة "كليرستريم 2"، حيث اتهم القضاء الفرنسي شخصيات سياسية بارزة -بينها شيراك- بمحاولة تضليل العدالة بغرض إقصاء شركات منافسة في مجال صفقات السلاح تحديدا.

نيكولا ساركوزيتسبب تجاوز ساركوزي السقف القانوني الذي يمنحه القانون لتمويل الحملات الانتخابية عام 2012 في إثارة مشاكل كبرى للرئيس، وقد تجاوز المبلغ حاجز 22.5 مليون يورو. لكن القضية الأبرز التي واجهت ساركوزي ـإلى جانب قصة كليرستريم 2 مع شيراك هي قضية تمويل حملته الرئاسي