برز أيضا كقائد ميداني في خوض معارك الصحراء الغربية ضد قوات البوليساريو. تضاربت الروايات حول وفاته عام 1983 بين رواية رسمية تتحدث عن اصطدامه بشاحنة، وروايات موازية تؤكد تعرضه لاغتيال للاشتباه في تحضيره لمحاولة انقلاب على الملك الحسن الثاني. المولد والنشأةولد أحمد الدليمي عام 1931 بمدينة سيدي قاسم غرب المملكة المغربية، وهو من أصول صحراوية تعود إلى قبائل "أولاد دليم".
نشأ في كنف أسرة معروفة بالمنطقة، كان والده كاتبا وترجمانا لدى المراقبة المدنية الفرنسية، أيام الاستعمار، ثم موظفا مركزيا بوزارة الداخلية بالرباط، ورئيسا لجماعة قروية، ثم نجح الوصول إلى البرلمان في ذروة مجد ابنه الجنرال. الدراسة والتكوينتابع الدليمي دراسته الثانوية في ثانوية مولاي يوسف في وسط العاصمة الرباط. اختار الحياة العسكرية حيث التحق بمدرسة "الدار البيضاء" العسكرية بمكناس التي تخرجت منها نخبة ضباط الجيش المغربي.
قال عنه مدحت بوريكات أحد ضحايا تازمامرت الذي درس معه في الثانوية "كان تلميذا فقيرا منعزلا عن زملائه، يرتدي جلبابا وصندلا، في الصيف كما في الشتاء" وأضاف في حوار مع صحيفة المساء المغربية أنه " كان قارئا نهما للروايات البوليسية". التجربة العسكريةكان الدليمي من الضباط المقربين من الملك محمد الخامس، الذين خاضوا حملة الريف القاسية في 1958 ضد القبائل المنتفضة في شمال المملكة، وساهموا في تفكيك جيش التحرير للتخلص من أية قوة تتحدى النظام بعد جلاء فرنسا، وقمع مظاهرات مارس/آذار 1965 وصولا الى مظاهرات 1981 بالدار البيضاء، وحركة قبائل الأطلس في 1973. أعجب به الحسن الثاني فبعثه في تكوين لدى الشرطة البريطانية "السكوتلانديارد".
وبعد عودته تم تعيينه رئيسا على الاستخبارات العسكرية. في أغسطس/آب 1964، وحينما تولى أوفقير منصب مدير الأمن الوطني، عين الدليمي نائبا له مسؤولا عن المخابرات. من موقعه الأمني والاستخباراتي، ستوجه إلى الجنرال تهمة التورط في اختطاف الزعيم المهدي بنبركة الى جانب الجنرال أوفقير. على هذا الأساس، سلم


الجزيرة الوثائقية
الجزيرة برامج