المولد والنشأة ولد مهدي سردانة يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 1940 في قرية الفالوجة داخل الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1948. الدراسة والتكوينبدأ وهو صغير حضور الجلسات التي كان والده محمد سردانة (وهو شيخ طريقة صوفية) يقيمها في بيت الأسرة في الفالوجة، وكان يستمع لتلاوة القرآن والأذكار. وأكد الراحل في لقاء مع تلفزيون فلسطين بث عام 2015 أن تلاوة القرآن الكريم علمته التلحين، وأن من لا يعرف القرآن لا يعرف اللغة العربية.

وخلال هذا اللقاء قال الملحن الراحل إنه يشتاق إلى قريته الفالوجة ليزور قبر والده الذي لم يره. الوظائف والمسؤولياتعلى إثر النكبة التي وقعت عام 1948 انتقل إلى الأردن ومكث فيها حوالي سنتين، ثم عاد إلى قطاع غزة والتحق بصفوف المقاومة الفلسطينية مبكرا. وبعد أن استقر به المقام في مصر عام 1958، عمل سردانة في إذاعة "صوت العرب" بالقاهرة، حيث كان بصحبة كل من فؤاد ياسين والفنان أبو عرب وكامل عليوة.

التجربة الفنيةتأثر سردانة بعد عودته إلى غزة بالتراث الغنائي الفلسطيني، وبدأ مسيرته الفنية مؤديا لألحان كبار الملحنين المصريين من أمثال بليغ حمدي ورياض السنباطي. وقد ظهرت ملامح إبداعاته الموسيقية من خلال إذاعة "صوت العرب " في القاهرة، ثم انتقل إلى إذاعة "صوت العاصفة" الناطقة باسم الثورة الفلسطينية التي كانت تبث من القاهرة، فالتقى هناك بالشعراء صلاح الحسيني ومحمد حسيب القاضي، وشكّلوا معا ما يشبه رابطة لإنتاج الأناشيد الثورية وتلحينها ونشرها عبر أثير صوت العاصفة، التي أصبح اسمها "صوت فلسطين". وكانت معظم الأغاني التي لحنها سردانة تبث في إذاعة فلسطين في بغداد ودمشق.

لحن سردانة الكثير من الأغاني منذ النكبة، ومن بينها "طالعلك يا عدوي طالع"، و"ثوري ثوري يا جماهير الأرض المحتلة"، و"أنا يا أخي"، و"عالرباعيه"، و"يا شعبنا في لبنان"، و"شدو زناد المارتين"، و"جرّ المدافع، يا شعبي كبرت ثورتي". وفي لقاء مع تلفزيون فلسطين، أكد سردانة أنه كان يتمنى أن يلحن لنصر فلسطين، وأن غايته لم تكن كسب المال، وأنه