هيئة رسمية فلسطينية مستقلة ماليا وإداريا عن الحكومة، تأسست عام 2014 بموجب المرسوم الرئاسي رقم (46)، الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتعمل الهيئة على مواجهة المخططات الإسرائيلية الاستيطانية، والإسهام في تثبيت حق الشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته وثرواته الطبيعية. نشأت الفكرة أول مرة بعد إصدار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بتاريخ 5 مايو/أيار 2002 مرسوما رئاسيا بشأن تأسيس هيئة وطنية لمقاومة الاستيطان.

وفي 23 يونيو/حزيران من العام نفسه شرعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون في بناء جدار أسمته "جدار منع العمليات الإرهابية"، بينما أطلقت عليه الحكومة الفلسطينية "جدار الضم والتوسع". ومع تشكل الحكومة الفلسطينية الثامنة برئاسة أحمد قريع (أبو العلاء) طبقت الفكرة التي طرحها عرفات، وأنشأت وزارة تعنى بقضايا جدار الفصل الإسرائيلي ومحاربة الاستيطان في نهاية 2003، وأوكلت مهامها في بادئ الأمر إلى وزير الدولة قدورة فارس. ومع مجيئ الحكومة الفلسطينية التاسعة عام 2005، عين أحمد مجدلاني وزيرا لشؤون مقاومة الجدار والاستيطان، وفي الوقت ذاته استمرت الحكومة الجديدة في التعامل مع قدورة فارس من الحكومة السابقة وأبقته رئيسا للجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان، مما أدى إلى وجود جهتين رسميتين تعملان على الملف نفسه.

بحلول عام 2006 نصب إسماعيل هنية على رأس الحكومة الفلسطينية العاشرة، ونقل ملف وزارة مقاومة الجدار والاستيطان في البداية إلى وزارة التخطيط ثم وزارة العدل. وفي بداية عام 2007 شكلت الحكومة الحادية عشر وأعادت الملف إلى وزارة شؤون مقاومة الجدار والاستيطان، وكلفت الوزير وصفي بها بتولي كل الملفات الخاصة بها. وفي 15 يونيو/حزيران من العام نفسه كلف عباس رئيس الوزراء سلام فياض بتشكيل حكومة طوارئ عرفت بحكومة تصريف الأعمال.

في عام 2012 قررت الحكومة الثالثة عشر تحت إشراف فياض دمج وزارة مقاومة الجدار والاستيطان مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء الفلسطيني، وأصبحت بذلك جزءا من الج