أحد أشكال النظام الديمقراطي التعددي، يقوم على التداخل بين السلطتين التنفيذية (الحكومة) والتشريعية (البرلمان). وتكون الحكومة فيه مسؤولة أمام البرلمان، وأعضاؤها ينتمون في أغلبهم إلى الحزب أو الائتلاف الحائز على الأغلبية البرلمانية. ولا يمكن للحكومة أن تمارس مهامها في النظام البرلماني إلا إذا حازت ثقة أغلبية أعضاء البرلمان، كما يستطيع النواب التحرك ضد الحكومة من خلال تقديم ملتمس لحجب الثقة عنها.
وفي المقابل، للحكومة أن تبادر بحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة إذا فقدت دعم أغلبية تمكنها من تنفيذ سياساتها وتمرير القوانين والمراسيم اللازمة لذلك داخل البرلمان. خلفية تاريخيةنشأ النظام البرلماني في بريطانيا، وكان للحالة السياسية للبلاد عام 1215 دورٌ بارز في هذا التحول التاريخي في الحياة السياسية للبلاد. فحين أصبح ملك البلاد جان سان تير ضعيفا سياسيا بعد هزيمته أمام الفرنسيين، وصارت البلاد على حافة الإفلاس المالي، اتجه الملك إلى الاستدانة من النبلاء الإقطاعيين (البارونات) فطالب هؤلاء بأن يكون لهم الحق في المساهمة من عدمها.
وقد شكلت هذه الخطوة باكورةَ مفهوم العريضة المطلبية التي ستكون عملا مؤسسا في البناء الديمقراطي، والأصلَ البعيد لمبدأ التجاوب بحرية مع الشأن العام. قام الملك بإصدارِ "الميثاق الكبير" (ماغنا كارتا) لطمأنة البارونات المتوجسين من المواجهة مع السلطة في حال رفضهم تقديم الأموال المطلوبة، ومنح الميثاق المجلس الكبير -وهو الهيئة التمثيلية الوحيدة حينها ويضم اللوردات ومجالس المدن- سلطة اتخاذ القرار بشأن الضرائب. وفي عام 1332 عُقد أول اجتماعٍ مشترك لمجلس اللوردات (النبلاء) ومجلس المدن (البرجوازية)، وبموازاة ذلك تم إقرار حق المجلس في تقديم عرائض إلى الملك مقابل إجازة الميزانية التي يطلبها.
إلا أن التطور الأهم والذي سيُسرع بتثبيت أركان النظام البرلماني هو وصول أسرة دي هانوفر إلى الحكم ببريطانيا، فملوك هذه الأسرة المنحدرة من ألمانيا لا يتحدثون الإنجليزية، وكان ذلك عائقا في تواص


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
الجزيرة برامج
الجزيرة مباشر