تعددت الأساليب التي استخدمتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إي) في تعذيب سجناء اعتقلوا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بشبهة "الإرهاب"، وزج بهم في مختلف المعتقلات خاصة غوانتانامو في خليج كوبا. وتمتلك وكالة المخابرات الأميركية تاريخا طويلا في برنامج الاحتجاز والاستجواب، يمتد منذ 17 سبتمبر/أيلول 2001 حتى يناير/كانون الثاني 2009، حيث أصدر الرئيس باراك أوباما أمرا تنفيذيا يحظر على الوكالة احتجاز الأشخاص ويقيد أساليب استجواب معتقليها، ويحصرها بالدليل الميداني للجيش. ووقع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن يوم 7 فبراير/شباط 2002 مذكرة تفيد بعدم تطبيق اتفاقيات جنيف على الصراع العالمي مع تنظيم القاعدة، وهو ما فتح الباب لاستخدام أساليب استجواب تخترق القوانين الدولية وحقوق الإنسان.
وجاء في تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي صدر عام 2014 أن أساليب التعذيب المختلفة التي استخدمتها وكالة المخابرات المركزية ضد سجناء اعتقلوا بعد هجمات 11 سبتمبر، تنوعت بين: الإيهام بالغرق، والضرب، والتهديد بالكهرباء، والحرمان من النوم، والتهديدات بالاعتداءات الجنسية، والإذلال. وتوصل التقرير إلى أن التقنيات التي استخدمتها الوكالة أثناء الاستجواب لم تكن وسيلة فعالة للحصول على المعلومات، وأن تبريرها لهذه التقنيات كان يستند إلى تأكيدات غير دقيقة. أساليب التعذيب الإيهام بالغرق: استخدم محققو وكالة المخابرات الأميركية أسلوب الإيهام بالغرق ضد السجناء، وتسبب لهم ذلك في تشنجات وقيء.
ومن بين هؤلاء أبو زبيدة الذي اعتقل في مارس/آذار 2002 ونقل إلى مركز احتجاز تابع للوكالة، حيث خضع لاستجواب مشترك من ضباطها ومن مكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي)، ولحقت به أضرار عدة أثناء تعرضه للتعذيب بالإيهام بالغرق. الكويتي خالد شيخ محمد بعد اعتقاله في مارس/آذار 2002 ونقله إلى مركز اعتقال تابع لوكالة المخابرات، تعرض بدوره لأساليب التحقيق القاسية والمشددة، من ضمنها 183 حالة "إيهام بالغرق". وفي شهادة له كشف عنها عام 2015، روى المع


AJ+ Français