مؤرخ موسيقي وملحن مطرب من أبرز الفنانين اليمنيين الذين أثّروا في وجدان الجماهير وغنوا كل تفاصيل الأوطان، لعب دوراً مهماً في إحياء ونشر التراث الغنائي اليمني على مستوى الجزيرة العربية كلها. المولد والنشأةولد محمد مرشد ناجي الملقب "المرشدي" يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1929 في بلدة الشيخ عثمان بمحافظة عدن. الدراسة التكوينتلقى تعليمه الأولي في الكتَّاب وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة ثم التحق بالمدرسة الابتدائية الحكومية في مدينة الشيخ عثمان التي أتم فيها المرحلة الابتدائية بتفوق.

انتقل إلى المدرسة التبشيرية في كريتر والمعروفة باسم (مدرسة البادري)، ثم اتجه إلى الكتاتيب مرة أخرى فالتحق بكتّاب السيد صالح حسن تركي لتعلم اللغة الإنجليزية. الوظائف والمسؤولياتشغل عدة مواقع منها: عضوية مجلس النواب طوال ثمانينيات القرن الماضي فيما كان يعرف بدولة اليمن الجنوبي، ورئاسة اتحاد الفنانين اليمنيين، وبعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990 أصبح مستشاراً لوزير الثقافة، وانتخب عام 1997 عضواً في مجلس النواب حتى 2003. المسيرة الفنيةكانت بدايته الغنائية من البيت، حيث كان والده يجيد الطرب ويمارس الغناء بصفة يومية، وقد تأثر به كثيرا وأصبحت ألحان والده واضحة في ألحانه، إضافة إلى أن أخاه أحمد كان عازفا على آلة السمسمية.

مارس الغناء منذ كان في المرحلة الابتدائية وقوبل بالتشجيع من مدرسيه وبعض أصدقائه، وكان يغني في حفلات الأعراس. وبعد أن تعلم العزف على آلة العود واشتهر في الوسط الفني عرض عليه الشاعر إدريس حنبله الانضمام إلى الندوة الموسيقية العدنية وهي ندوة كانت في تلك الفترة تجمع هواة الأغنية العدنية. وفي الندوة الموسيقية قدم له الشاعر محمد سعيد جرارة الذي أعجب بصوته قصيدة "وقفة" عام 1951 فقام بصياغة لحن لها وكانت باكورة أغانيه ومن أنجحها، حتى إن أحد النقاد الفنيين قال حينها: بـ"وقفة" ولد المرشدي "واقفا" ومنها واصل المرشدي التلحين والغناء حتى أصبح معروفا للجماهير في اليمن والوطن العربي. وخلال السنوات الموالية قد