أمير سعودي، شغل منصب وزير الداخلية أكثر من 30 سنة، تعاطى خلالها مع توابع الثورة الإيرانية، وهزات الغزو السوفياتي لأفغانستان، وزلزال الحرب على الإرهاب التي جرّب فيها المواجهة بالسلاح والمناصحة بالإرشاد. المولد والنشأةولد نايف بن عبد العزيز سنة 1933 في الطائف بالمملكة العربية السعودية، ونشأ في كنف والده مؤسس المملكة عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود. الدراسة والتكوينتلقى تعليمه على أيدي مجموعة من كبار العلماء، فدرس الشريعة الإسلامية، والأدب والشعر العربي.

الوظائف والمسؤولياتتولى العديد من الوظائف والمسؤوليات في القطاع الحكومي، فشغل منصب وكيل إمارة منطقة الرياض سنة 1951، وتولى إمارتها سنة 1953، ثم عُيِّن نائبا لوزير الداخلية برتبة وزير سنة 1974 لمدة سنة، رقي بعدها وزير دولة للشؤون الداخلية. وقبل أن يكمل سنة في منصبه وزير دولة تسلم مقاليد وزارة الداخلية سنة 1975، ليرتبط اسمه بها أكثر من ثلاثين سنة -في ظل حكم ثلاثة من إخوته الملوك- تولى خلالها رئاسة مجلس وزراء الداخلية العرب لفترة طويلة. بدأ خطواته لتولي الحكم في السعودية في 27 مارس/آذار 2009 حين أصبح النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ثم صبح وليا للعهد في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2011، لكنه توفي سنة 2012 قبل الخطوة الأخيرة إلى العرش.

التجربة السياسيةبدأ تجربته السياسية من خلال موقعه في الأسرة الحاكمة، وتوطدت علاقته بالسياسة بحكم منصبه الوظيفي ومسؤولياته في نظام الحكم، وتميزت تجربته بالارتباط بالملفات الأمنية. تعامل في وزارة الداخلية مع ظروف وملفات مختلفة، فبعد سنوات قليلة من توليه المنصب التهبت جبهة أفغانستان بسبب الغزو السوفياتي، وكان عليه أن يتعامل مع هذا الموضوع الذي شكل واحدا من ملفات السياسة السعودية الخارجية والأمنية. ولم يكد يراجع الصفحات الأخيرة من الملف حتى بدأت أوراق ملف آخر تتناثر على مكتبه بعد عودة "الأفغان العرب" وظهور القاعدة، ليفتح ملفا آخر أكثر تعقيدا ودموية، شكل تحديا كبيرا له وظل منشغلا به حتى غادر الداخلية. واجهت