سيبيريا منطقة شاسعة تقع شرقي روسيا، وتشكل 75% من مساحتها، إذ تزيد على 13 مليون كيلومتر مربع، وتقدر بنحو تُسع مساحة السطح القاري للعالم، وبنحو ثُلث مساحة القارة الآسيوية. وبها جمهورية الساخا التي تبلغ مساحتها 3 ملايين كيلومتر مربع وعاصمتها ياقوتيا، وتتراوح درجة الحرارة بها في فصل الشتاء بين 40 و60 درجة تحت الصفر، ويستمر الشتاء فيها نحو 9 أشهر. سكنتها مجموعات عرقية متنوّعة منذ قديم الزمن، وكانت وجهة للمستكشفين والتجار الباحثين عن الفراء الفاخرة ومستوطنة روسية ومكانا لمعسكرات الاعتقال وتعذيب المنفيين.
ارتبط اسم سيبيريا بـ"المساحة البيضاء من الجليد اللامتناهي"، وببلاد التعذيب والتشريد كما توصف عادة، وتسمى أيضا "حديقة روسيا الخلفية" أو "قلب روسيا"، باعتبارها أرض ثروات دفينة تشكل 60% إلى 90% من إجمالي ثروات روسيا الطبيعية. توصف سيبيريا حينا بأنها نعمة روسيا، وحينا بأنها لعنتها؛ إذ يؤثر مناخ وجغرافيا المنطقة بشكل سلبي في اقتصادها ويكلّف البلاد الكثير، وغالبا ما يضرّ بالجوانب الاجتماعية والبيئية. أصل اسم سيبيريا مختلف فيه بين المؤرخين، وذلك لتنوع القبائل التي سكنتها واحتلتها وأقامت عليها دولها، ومن أبرز الأقوال في أصل هذا الاسم أنه: وتذكر الروايات التاريخية أن مغول الشمال (القبيلة الذهبية)، عندما استوطنوا جنوب غربي سيبيريا، أقاموا فيها إمارة محلية من القرن الـ10 إلى منتصف القرن الـ15، واتخذوا قاعدة لهم بنوها على مجرى نهر إرتيش، أطلقوا عليها اسم "سيبر".
ويذكر المؤرخ الروسي كرامزين ميكولا ميخائيلوفيتش أن القيصر الروسي إيفان الرابع، لقب نفسه بـ"قائد سيبيريا كلها"، في رسالة كتبها إلى إدوارد السادس ملك إنجلترا عام 1554. ووثّق الاستخدام الحديث لاسم "سيبيريا" بعد استيلاء روسيا على المنطقة عام 1582. وبعد وفاة خان سيبيريا كوتشوم عام 1598، تم إدراج لقب "ملك سيبيريا" في اللقب الكامل للملك الروسي بعدها بعام، ثم ثبّت لقبا لملوك سلالة رومانوف. وفي عام 1914، احتلت روسيا معظم أراضي سيبيريا، واست







AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب