تنظيم عراقي شيعي مسلح، أسّسه زعيم التيار الصدري (التيار الشيعي الوطني) مقتدى الصدر في يونيو/حزيران 2014 لحماية المراقد والمزارات الدينية، بعدما اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) محافظات عراقية مثل نينوى وصلاح الدين وكركوك والأنبار وديالى. وتعدّ "سرايا السلام" إعادة إحياء لمليشيا "جيش المهدي"، التي كان الصدر قد أسسها في أواخر 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق، قبل أن يحلها عام 2008. ووفق ورقة بحثية نشرتها جامعة ستانفورد الأميركية، فإن تغيير الاسم كان نابعا من رغبة الصدر في تغيير سمعة جيش المهدي التي "تلوثت" جراء النزاع الطائفي في العراق عامي 2006 و2007.

جمّد الصدر نشاط هذا التنظيم في عدة محطات، قبل أن يعلن يوم 27 مايو/أيار 2026 "انفكاك سرايا السلام عن التيار الشيعي الوطني (الذي يتزعّمه) انفكاكا تاما، والتحاقهم التحاقا تاما بالدولة والمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية"، فيما بدا استجابة لدعوة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي جميع الفصائل المسلحة إلى الالتحاق بالدولة. في العاشر من يونيو/حزيران 2014، فرض مسلحو تنظيم الدولة سيطرتهم على مدينة الموصل شمال العراق، بعد انهيار الجيش العراقي وانسحاب وحداته، فيما اعتبر بمثابة "تدهور أمني خطير" أصاب الوضع الأمني في العراق. وبعد 3 أيام من سقوط الموصل، أصدر عبد المهدي الكربلائي، ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني، فتوى اعتبر فيها أن القتال ضد تنظيم الدولة "جهاد في سبيل الله"، وناشد "المؤمنين" بالتطوع في القوات الأمنية بأعداد كافية.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حينها نوري المالكي التعبئة العامة وتسليح كل من يرغب في التطوع "لمقاتلة الإرهاب"، إثر سقوط محافظة نينوى في أيدي التنظيم، ومن هنا جاء انطلاق تشكيل "سرايا السلام" من مدينتي بغداد والنجف، كقوة دفاعية بإعلان من الصدر لتولي مهمة حماية المساجد والمراقد الدينية، والمشاركة في عمليات استعادة المدن من سيطرة تنظيم الدولة. وكان أول ظهور علني لسرايا السلام في 22 يونيو/حزيران 2014، عندما خرج مئات من م