منظمة حقوقية سياسية موريتانية راديكالية، اعتمدت خطابا صداميا للدفاع عن شريحة الأرقاء السابقين، ورفضت التعاطي مع الواقع المجتمعي بكل ما يحكمه من منظومات سياسية واجتماعية وفقهية. النشأة والتأسيستأسست "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" المعروفة بحركة "إيرا" في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2008 من طرف مجموعة من النشطاء المدافعين عن الأرقاء السابقين، من أبرزهم رئيس الحركة يد بيرام ولد الداه اعبيد ونائبه إبراهيم ولد بلال. ورغم أنه لم يعلن عن تأسيسها حتى هذا التاريخ، فإن فكرتها سبقت ذلك وكانت موضع نقاشات واسعة في صفوف شباب ومثقفي شريحة لحراطين الداعين لتجاوز الخطاب التقليدي لحركة "الحر" التي كانت أول حركة تتبنى مطالب هذه الشريحة وترفع شعار الدفاع عنها والمطالبة بحقوقها.
المسار السياسيقدمت "إيرا" نفسها باعتبارها حركة حقوقية، خرجت من رحم معاناة الأرقاء السابقين، ورفعت شعار المطالبة بإنصافهم، لكنها ما لبثت أن اشتغلت بالعمل السياسي، وزاوجت بينه وبين الحقوقي في نشاطها وحراكها. ورغم أن الكثير من مؤسسيها يرونها حركة إصلاحية تهدف إلى التغيير، فإنها انتهجت خطابا صداميا مع كل المنظومة التي تحكم المجتمع، وقامت رؤيتها على رفض المصالحة مع واقع اعتبرته مسؤولا عن تكريس الظلم. وكان للمنظومة الفقهية في نصوصها وشخوصها نصيب الأسد من النقد والرفض، حيث رأت الحركة في الفروع والفتاوى الفقهية مرتكزا لتكريس الاستعباد، واعتبرتها فهما خاطئا للإسلام، وحاربتها في خطاباتها وأدبياتها.
وفي أبريل/نيسان 2012 حرق زعيم الحركة مجموعةً من أمهات كتب المذهب المالكي ووصفها بكتب فقه النخاسة، وبرر حرق الكتب بأنه "دعوة لتجاوز الفهم الخاطئ للإسلام والعودة إلى الإسلام الصحيح الذي جاء ليحرر الإنسان من كل أنواع العبودية". خاضت الحركة معارك حقوقية ركزت على كشف ما اعتبرتها حالات استرقاق في بعض المناطق، ودخلت في مواجهات مع الشرطة، أدت أحيانا إلى تعرض قادتها للاعتقال، لكنها بدأت العمل لاستقطاب بعض الشرائح الأخرى وخصوصا الزنوج الم


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة