المركبة تشالنجر انطلقت يوم الثلاثاء 28 يناير/كانون الثاني 1986 في مهمة تحوّلت في أقل من ثلاث دقائق إلى واحدة من أخطر كوارث الفضاء، وفقا لمعظم التقارير. فبمجرد أن غادرت المركبة منصة الإطلاق حتى تحطمت إلى قطع، وتناثرت أجزاؤها، ما أسفر عن مقتل الرواد السبعة على متنها، لتسجّل الحادثة أول كارثة قاتلة في تاريخ وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا". هي إحدى المركبات الفضائية التي تدخل ضمن برنامج فضائي ضخم أعلنت عنه وكالة ناسا بهدف غزو الفضاء، تحت اسم "مكوك الفضاء" أو "نظام النقل الفضائي" وقد أطلق بعد نجاح برنامج "أبولو" الشهير الذي استمر حوالي 30 عاما.
وكانت في الأصل مركبة للفحص والمعاينة، وعام 1975 تحولت إلى مركبة فضائية جاهزة للاستعمال بعد العقد الذي وقعته "ناسا" مع شركة "روكويل إنترناشونال" لتصنيع الطائرات" التي بدورها لجأت إلى شركة "لوكهيد مارتن". وتقرر إلحاقها بأسطول المركبات الفضائية لبرنامج مكوك الفضاء، شأنها شأن المركبات الأربع كولومبيا وديسكفري وأتلانتس وإنديفور، وصممت وفق فلسفة تقوم على تصور شبيه بالطائرات ذات الأجنحة التي تعود إلى الأرض بعد أن تحلق إلى الفضاء بالاعتماد على صاروخين داعمين، ويمكن إعادة استعمالها أكثر من مرة. وقد خضعت لنظام النقل الفضائي الذي يسمح بإرسال رواد الفضاء، وأصبحت ثاني مركبة تصل إلى الفضاء في أبريل/نيسان 1983، إذ قضت عدة أيام وعلى متنها سالي رايد أول رائدة فضاء أميركية.
وخلال 3 سنوات من عمرها، نجحت هذه المركبة في 9 رحلات فضائية. وقبل عام على الرحلة العاشرة، خضعت لجميع الاختبارات الاهتزازية في منصة مصممة خصيصا لمحاكاة الرحلة بكافة مراحلها، بدءا من الإقلاع وانتهاء بالهبوط، باستخدام 3 أسطوانات هيدروليكية تزن كل واحدة منها 500 طن، واعتبرت بمثابة بدائل لمحركات المكوك الرئيسية. رحلة تشالنجر العاشرة التي كانت مبرمجة عام 1986 كانت لها خصوصيتها، إذ كانت المرة الأولى التي يسمح فيها لشخص مدني أن يرافق الطاقم، ويتعلق الأمر بكريستا مكوليف الأستاذة الجامعية التي كان






AJ+ Français