حقل لفيتان هو أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، يقدر احتياطي الغاز فيه بين 16 و22 تريليون قدم مربع. ورغم أنه أقرب إليها تسلم مصر به لإسرائيل التي تسيطر عليه وتعقد آمالا اقتصادية كبيرة على استغلاله وتصدير غازه إلى دول الجوار، وفي مقدمتها مصر والأردن ثم تركيا. وتحيط شكوك بخريطة المسح الجيولوجي الأميركي التي تذهب إلى وجود مغالطات في موقع حقل غاز لفيتان تجعله أبعد عن مصر، وكذلك حقل غاز تمار ليظهر أبعد عن لبنان من الواقع.

كما كانت المنطقة التي يقع فيها حقل لفيتان ضمن امتياز التنقيب المصري المسمى شمال شرق المتوسط "نيميد" حتى عام 2010. اهتمام بدأت سفن أبحاث بريطانية عام 1966 مسح جبل إراتوستينس ثم مسحته أبحث أميركية عامي 1977 و2003، وروسية عام 1994، وبلغارية عام 2003، وهناك أكثر من عشرين بحثا إسرائيليا عن جيولوجيا المنطقة نشرت في الفترة من 1980 إلى 1997. وفي عامي 1997 و1998 أخذ فريق بحث مشترك بين جامعة حيفا ومرصد لامونت-دورتي بجامعة كولومبيا بنيويورك، بقيادة الجيولوجي يوسي مرت ثلاث جسات عمق كل منها 800 متر تحت قاع البحر في السفح الشمالي لجبل إراتوستينس الغاطس.

وصاحبهم فريق علماء أحياء بحرية، ونشرت البعثة نتائج عملها في الدوريات الجيولوجية والأحياء البحرية. وفي 2008، أعلنت إسرائيل بدء نشرها مجسات متنوعة في قاع البحر المتوسط، بدعوى كشف أعمال تخريب أو هجوم قادم من إيران. الاكتشاففي يونيو/حزيران 2010، أعلنت شركات "أفنير" ودلك الإسرائيليتان و"نوبل إنرجي" الأميركية اكتشاف حقل "لفيتان" العملاق للغاز، في جبل إراتوستينس، باحتياطي 16 تريليون قدم مكعب.

ويعد هذا الاكتشاف الأكبر في تاريخ شركة "نوبل إنرجي". وفي الفترة من 17 إلى 30 أغسطس/آب 2010، استعار المسح الجيولوجي الإسرائيلي سفينة الاستكشاف الأميركية "نوتيلس" المتمركزة في تركيا، لأخذ عينات من إراتوستينس، بغرض استخدام سونار (أداة لكشف الأعماق تعمل بالموجات الصوتية) لمسح أعماق المنطقة وضمنها البحث عن الغاز والنفط. واستكملت السفين