رجل أمن ليبي من أهم أركان نظام العقيد معمر القذافي، يعتقد أن له دورا أساسيا في قمع انتفاضة 17 فبراير/شباط 2011 المطالبة بإسقاط نظامه. يوصف بأنه "الصندوق الأسود" للقذافي ويده اليمنى في إحكام السيطرة الأمنية على البلاد. صدر في حقه في يوليو/تموز 2015 حكم بالإعدام رميا بالرصاص.

المولد والنشأةولد عبد الله السنوسي المقراحي يوم 5 ديسمبر/كانون الأول 1954، في وادي الشاطئ في الجنوب الغربي من ليبيا، وتنحدر أسرته من قبيلة المقارحة. زوّجه القذافي بأخت زوجته الثانية صفية فركاش. الدراسة والتكويندخل الكلية الحربية وتخرّج برتبة ملازم، وابتعث في دورات خارجية استخبارية في الاتحاد السوفياتي قبل انهياره.

الوظائف والمسؤولياتبدأ عمله ضمن طاقم حراسة القذافي، وتدرج في الجهاز الأمني فأسندت إليه مهام أمنية حساسة على رأسها قيادة جهاز الأمن الخارجي والاستخبارات العسكرية. التجربة السياسيةبدأ عبد الله السنوسي المقراحي صعوده على أكتاف ابن عم القذافي المعروف بـ"خليفة حنيش القذافي" قائد كتيبة حراسة معمر القذافي، لما كشف لهذا الأخير أن ابن عمه يجهز لمحاولة انقلابية عليه فيما عرف عام 1975 بـ"مؤامرة المحيشي". تخلص من ابن عام ثان للقذافي بالتهمة نفسها، مما رفع أسهمه وكافأه العقيد بتزويجه من أخت زوجته الثانية صفية فركاش.

وفي عام 1992 أحبط محاولة للتخلص من القذافي بقيادة ضباط من قبيلة ورفلة، فبات رجل الثقة الأول، وأسندت إليه عدة مهام أمنية حساسة كقيادة جهاز الأمن الخارجي والاستخبارات العسكرية. وصفت برقية دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع "ويكيليكس" السنوسي بأنه ظل القذافي والمشرف على كل ترتيباته الشخصية بما في ذلك مواعيده الطبية، وأنه مصاب بالخوف والرهاب الشديدين. يصفه المعارضون بـ"الوحشي" وبـ"الجزار" في تعامله مع خصوم القذافي ومعارضيه، وورد اسمه في قضية لوكربي التي أدين فيها ابن عمه عبد الباسط المقرحي.

يعتقد مراقبون ليبيون أنه من المسؤولين عن التخلُّص من المعارضين في سنوات الثمانينيات والتسعينيات، ومتورط في مق