رجل أمن ليبي، حرق مراحل السلم الوظيفي، فأصبح الصندوق الأسود لنظام القذافي، وكان يوصف برسول الموت، وبرجل المهمات غير النظيفة داخل ليبيا وخارجها، ولما اندلعت ثورة "17 فبراير"، كان من أول الهاربين. المولد والنشأةولد موسى محمد كوسا التاجوري عام 1950 في منطقة تاجوراء، لأسرة متوسطة الحال. الدراسة والتكوينتلقى تعليمه في مدرسة سوق الجمعة، ثم في مدرسة طرابلس الثانوية.
والتحق بكلية التربية في جامعة طرابلس وتخرج عام 1974، وحصل على شهادة الماجستير عام 1978 في العلوم الاجتماعية من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة برسالة عنوانها "معمر القذافي". الوظائف والمسؤولياتتولى عددا من الوظائف، من بينها مسؤول أمن السفارات الليبية في شمال أوروبا (1978)، وفي عام 1980 عين سفيرا في بريطانيا، لكنها طردته في العام نفسه لاعترافه بالإشراف على اغتيال معارضين ليبيين في بريطانيا، هما: الإعلامي محمد مصطفى رمضان، والمحامي محمود عبد السلام نافع. وفي الفترة 1992-1994 عين نائبا لوزير الخارجية، ولم تكن تلك الوظيفة سوى عنوانا وواجهة لتسهيل حركة الرجل صاحب النفوذ والاهتمامات الأمنية الخارجية بالدرجة الأولى.
ومكافأة له على الأدوار المهمة والحساسة في المجال الاستخباري، عُيّن عام 1994 على رأس جهاز الاستخبارات الليبية المعروف باسم جهاز الأمن الخارجي، وبقي على رأسه 15 عاما، إلى أن أصبح وزيرا للخارجية خلفا لعبد الرحمن شلقم في مارس/آذار 2009. التجربة السياسيةيعدُّ موسى كوسا من مؤسسي التنظيم الناصري في مدينة طرابلس، وأوجد لنفسه خلال إقامته في الولايات المتحدة مكانة خاصة بين الثوريين عند العقيد القذافي، وكان أول أمين للجنة شعبية بالمكتب الشعبي في لندن عام 1980. وقد اتهم بالمشاركة في الكثير من الأعمال الدموية داخل ليبيا، كمداهمة مسجد القصر بطرابلس واعتقال الشيخ البشتي وتلاميذه والتورط في مذبحة سجن أبو سليم، وغيرها من الأعمال.
وقد أطلقت عليه صحف بريطانية في ثمانينيات القرن الماضي لقب "مبعوث الموت"، واعترف بالإشراف على اغتيا


الجزيرة إنجليزي
AJ_AlJazeeraNet