مجلس الشعب هو السلطة التشريعية في سوريا، تأسس عام 1971 بموجب الدستور الذي وضعه نظام حافظ الأسد. ويقع مقره في العاصمة دمشق، وحل محل مجلس النواب (البرلمان)، الذي شُكّل إبان الانتداب الفرنسي لسوريا. وعلى مدى قرن كامل، كان مجلس الشعب السوري مرآة عكست طبيعة الصراعات السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد عبر حقب سياسية مختلفة، إذ بدأت مسيرته بالهيمنة الفرنسية عليه، ومن ثم التعددية والحريات إبان استقلال سوريا، مرورا بالانقلابات العسكرية وهيمنة حكم الحزب الواحد في عهد "حزب البعث".
التقرير التالي يستعرض مسيرة البرلمان السوري منذ أول تجربة انتخابية في البلاد إلى انتخابات 2025، ويسلط الضوء على أبرز المجالس النيابية التي تولت السلطة التشريعية في سوريا، ودورها في المشهد السياسي البلاد. في عهد الدولة العثمانية، التي حكمت سوريا في أغسطس/آب 1516، شهدت البلاد أول تجربة انتخابية في 20 فبراير/شباط 1877 عندما شاركت مع لبنان بـ7 نواب في "مجلس المبعوثين" العثماني، واستمر هذا التمثيل حتى انتهاء الحكم العثماني عام 1918. بعد انتهاء الحكم العثماني لسوريا ودخول القوات العربية إليها بقيادة الأمير فيصل بن الحسين بدعم بريطاني، عقدت أول انتخابات نيابية شعبية في سوريا يوم 19 يونيو/حزيران 1919.
أفرزت الانتخابات "المؤتمر السوري العام"، وكان يتكون من 85 عضوا جرى اختيارهم، وفقا لقانون انتخابي يعود للعهد العثماني، وانقسم إلى درجتين: الأولى انتخبت من الشعب مباشرة، والثانية من النواب. عقد المؤتمر 3 جلسات رئيسية بين يونيو/حزيران 1919 ويوليو/تموز 1920، وفي هذه الفترة وضعت لجنة الدستور مشروعا من 148 مادة للمملكة السورية العربية، واختارت النظام النيابي الدستوري في حكومة ملكية مدنية نيابية (المادة 1)، مع جعل الحكومة مسؤولة أمام المجلس النيابي (المادة 27). وأعلن المؤتمر في السابع من مارس/آذار 1920 استقلال سوريا وتتويج فيصل بن الحسين ملكا عليها، لكن فرنسا احتلتها وألغت "المملكة العربية السورية" والمؤتمر العام في ي







AJ+ Français