مطربة وممثلة جزائرية لقبت بـ"أميرة الطرب العربي"، غنت في وقت مبكر من طفولتها، وسجلت عشرات الأغاني لكبار الملحنين من بينهم محمد عبد الوهاب وزوجها بليغ حمدي، وقد شاركت في عدة أفلام، ولها عرض مسرحي واحد. المولد والنشأةولدت وردة الجزائرية واسمها الحقيقي وردة محمد فتوكي يوم 22 يوليو/تموز 1939، في الحي اللاتيني بمدينة باريس لأب جزائري وأم لبنانية من عائلة بيروتية. التربية والتكوينكبرت في وسط بعيد عن اللغة العربية، وعرفت في سن مبكرة بجمال صوتها، وغنت في طفولتها داخل مطعم بالفندق الذي كان يمتلكه والدها، وكان يشرف على تعليمها في الفندق المغني التونسي الصادق ثريا.

وقدمت عبر الإذاعة المصرية أغان عدة لكبار الفنانين مثل أم كلثوم وأسمهان ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ. المسيرة الفنيةخلال غنائها في فرنسا أعجب ملحن سوري بصوتها فأقنع والدها بضرورة الاهتمام بها فنيا والتعاون معها، فكان ذلك بدايتها الفعلية في ميدان الغناء. في 1959 سافرت إلى دمشق وغنت في نادي ضباط سوري، لتنتقل بعد ذلك برفقة والدتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وهناك تعرفت على المنتج والمخرج السينمائي المصري حلمي رفلة الذي قدمها في أول أفلامها السينمائية (ألمظ وعبده الحامولي) سنة 1962.

طلب الرئيس جمال عبد الناصر أن يضاف لها مقطع في أوبريت "وطني الأكبر"، الذي لحنه محمد عبد الوهاب، وشارك في غنائه مطربون عرب بينهم عبد الحليم حافظ وصباح. عادت إلى الجزائر بعد استقلالها عن فرنسا عام 1962، وذلك بسبب ضغوط وشائعات حول علاقتها بمسؤول مصري، وتزوجت واعتزلت الغناء، إلى أن طلب منها الرئيس هواري بومدين الغناء خلال الاحتفالات المخلدة للذكرى العاشرة للثورة الجزائرية عام 1972، فقدمت أغنية "عدنا إليك يا جزائرنا الحبيبة"، من كلمات الشاعر الجزائري صالح خرفي وألحان الملحن المصري بليغ حمدي. بعد طلاقها من زوجها "جمال قصيري" وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري، عادت إلى مصر لتنطلق من جديد في مسيرتها الفنية وتزوجت من الموسيقار بليغ حمدي، الذي لحن لها عددا